787

Badr Talic

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

Daabacaha

دار المعرفة

Goobta Daabacaadda

بيروت

الْعُلُوم ودرس بمدارس الروم ثمَّ رغب عَن ذَلِك ولازم بَيته وَعين لَهُ السطان بعد ترك التدريس كل يَوْم خَمْسَة عشرَة درهما وَكَانَ يَقُول أنه يَكْفِيهِ عشرَة دَرَاهِم وَهُوَ مؤلف حَاشِيَة تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ فِي سِتَّة مجلدات بعبارات وَاضِحَة جلية ينْتَفع بهَا الْمُبْتَدِئ وَله شرح على الْوِقَايَة فِي الْفِقْه وَشرح للفرائض السِّرَاجِيَّة وَشرح لمفتاح الْعُلُوم للسكاكي وَشرح للبردة ويحكى عَنهُ أَنه قَالَ إِذا أشكلت عَلَيْهِ آيَة من آيَات كتاب الله تَعَالَى توجه إِلَى الله تَعَالَى فيتسع صَدره حَتَّى يكون قدر الدُّنْيَا فَيطلع فِيهِ قمران لَا يدري أي شَيْء هما ثمَّ يظْهر نور فَيكون دَلِيلا إِلَى اللَّوْح الْمَحْفُوظ فيستخرج مِنْهُ معنى الْآيَة حكى ذَلِك عَنهُ صَاحب الشقائق النعمانية وَحكى عَنهُ أَنه قَالَ إِذا عملت الْيَوْم بالعزيمة لَا أُرِيد الْيَوْم إِلَّا وَأَنا فِي الْجنَّة وَإِذا عملت بِالرُّخْصَةِ لَا يحصل لي هَذَا الْحَال وَحكى عَنهُ صَاحب الشقائق أَيْضا أَنه تولى الْقَضَاء وَكَانَ يرى رَسُول الله ﷺ فِي كل أُسْبُوع مرة فَترك الْقَضَاء طَمَعا فِي كَثْرَة رُؤْيَته فِي الْمَنَام لرَسُول الله ﷺ فَلم يره بعد تَركه للْقَضَاء فَدخل فِي الْقَضَاء ثَانِيًا قرآه فَقَالَ لَهُ يَا رَسُول الله انى تركت الْقَضَاء ليزِيد قربى مِنْكُم فَلم يَقع كَمَا رَجَوْت فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ إِن الْمُنَاسبَة بيني وَبَيْنك عِنْد الْقَضَاء أَزِيد من الْمُنَاسبَة عِنْد التّرْك لِأَنَّك عِنْد الْقَضَاء تشتغل بإصلاح نَفسك وَإِصْلَاح أمتي وَعند التّرْك لَا تشتغل إلا بإصلاح نَفسك وَمَتى زِدْت فِي الْإِصْلَاح زِدْت تقربا منى وَمَات فِي سنة ٩٥١ إِحْدَى وَخمسين وَتِسْعمِائَة

2 / 270