Badr Talic
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
Daabacaha
دار المعرفة
Goobta Daabacaadda
بيروت
Gobollada
•Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Imaamyada Zaydi (Yemen Saʿda, Sanca), 284-1382 / 897-1962
أجل مِنْهُ فِيمَن رويت وَكَانَ للعلوم جَامعا وَفِي فنونها بارعا وَلم يزل حَافِظًا لِلِسَانِهِ مُقبلا على شَأْنه وَلَو شَاءَ الْعَاد أَن يحصر كَلِمَاته لحصرها وَله تخلق وبكرامات الصَّالِحين تحقق وعلامات العارفين تعلق وَله فِي الْأَدَب بَاعَ وساع وكرم طباع وَحسن انطباع حَتَّى لقد كَانَ الشهَاب مَحْمُود يَقُول لم تَرَ عيني آدب مِنْهُ وَلَو لم يدْخل فِي الْقَضَاء لَكَانَ ثوري زَمَانه وأوزعي أَوَانه انْتهى كَلَام ابْن سيد النَّاس قَالَ البرزالى وَفِي يَوْم السبت الثَّامِن عشر من جُمَادَى الأولى سنة ٦٩٥ ولي الْقَضَاء بالديار المصرية قَالَ ابْن حجر وَاسْتمرّ فِيهِ إِلَى أن مَاتَ فِي صفر سنة ٧٠٢ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعمائة قَالَ الصاحب شمس الدَّين سَمِعت الشَّيْخ الإِمَام شهَاب الدَّين أَحْمد بن إِدْرِيس القرافي المالكي يَقُول أَقَامَ الشَّيْخ تقي الدَّين أَرْبَعِينَ سنة لَا ينَام اللَّيْل إلا أَنه إِذا كَانَ صلى الصُّبْح اضْطجع على جنبه إِلَى حِين يضحى النَّهَار قَالَ زكي الدَّين عبد الْعَظِيم بن أَبى الْأَصْبَغ صَاحب البديع ذكرت للشَّيْخ تقي الدَّين بن دَقِيق الْعِيد وُجُوه الْمُبَالغَة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أيود أحدكُم أَن تكون لَهُ جنَّة من نخيل وأعناب﴾ الْآيَة وهي عشرَة وَلم أذكر لَهُ مفصلا وغبت عَنهُ قَلِيلا ثمَّ اجْتمعت بِهِ فَذكر لي أَنه استنبط مِنْهَا أَرْبَعَة وَعشْرين وَجها من الْمُبَالغَة فَسَأَلته أَن يَكْتُبهَا لي فكتبها بِخَطِّهِ وَسمعتهَا مِنْهُ بقرَاءَته وَاعْتَرَفت لَهُ بِالْفَضْلِ فِي ذَلِك انْتهى
وَقد عَاشَ تقي الدَّين بعد ابْن الْأَصْبَغ زِيَادَة على أَرْبَعِينَ سنة قَالَ ابْن حجر قَرَأت بِخَط مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم العثماني قاضي صفد أخبرني الْأَمِير سيف الدَّين الحسامي قَالَ خرجت يَوْمًا إِلَى الصَّحرَاء فَوجدت ابْن دَقِيق الْعِيد وَاقِفًا فِي الْجَبانَة يقْرَأ وَيَدْعُو ويبكي فَسَأَلته فَقَالَ صَاحب هَذَا الْقَبْر كَانَ من أصحابي وَكَانَ يقْرَأ علي فَمَاتَ فرأيته البارحة فَسَأَلته عَن حَاله فَقَالَ لما
2 / 231