421

Badr Talic

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

Daabacaha

دار المعرفة

Goobta Daabacaadda

بيروت

الْحَادِث وأحواله كلهَا حَسَنَة وَله في الذب عَن الْغَيْبَة والنميمة غَايَة كَامِلَة لَا يدع أحدا يذكر بِسوء في مَجْلِسه وَله أذكار وصبر على تَعْلِيم الْعَامَّة مَا يهمم من امْر دينهم وَهُوَ الان مُسْتَمر على هَذِه الْأَحْوَال الجميلة وَلِلنَّاسِ بِهِ انْتِفَاع كثير وَمَعَ هَذَا فَلم يسلم من المنافسة لَهُ وَالْمُبَالغَة في الْحَط عَلَيْهِ والتظهر بثلبه وَهُوَ صابر محتسب وَقد كتب الى أبياتا بعد تَركه لنظم الشّعْر وهي
(طبل شيطاني ومزمار الْهوى ... ضربا وَالنَّفس باتت ترقص)
(ورياض الْقلب قد أهملها ... عدم التَّقْوَى فباتت تنقص)
(أعرب اللَّفْظ بقرآني وَكم ... ألحن الْمَعْنى فَهَل لي مخلص)
(يالقومى لم أجد محتسبًا ... فَاضلا عَن منكراتي يفحص)
(فَعَسَى ربى بجاه الْمُصْطَفى ... يذهب الدافتزول الْغصَص)
فأجبته عَنهُ بقولي
(قد شققت الطبل والمزمارما ... مثلك الْيَوْم لزمر يرقص)
(وكذاك النَّفس قد ألجمتها ... بلجام الزّهْد وَهُوَ المخلص)
(أنت لَا تفحص عَن عيب امرء ... تبّ من ظل لعيب يفحص)
(فرض النَّفس إِذا زَاد الْهوى ... فَهُوَ إِن مَا رضتها ينتقص)
(يالحا الله أناسًا كلما ... لَاحَ للأطماع برق بصبصوا)
(وإذا نَالَ الْفَتى مكرمَة ... كَانَ من ذَاك لديهم غصص)
وَهُوَ الْآن مَا بَين الأربعين وَالْخمسين من عمره دَامَت فوايده ثمَّ مَاتَ ﵀ فى شهر ذي الْحجَّة سنة ١٢١٩ تسع عشرَة وَمِائَتَيْنِ وألف ووالد المترجم لَهُ هُوَ من أَعْيَان الْعلمَاء وأكابر الْفُضَلَاء جَامع بَين الشَّرِيعَة

1 / 422