400

Badr Talic

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

Daabacaha

دار المعرفة

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَسمع من أَبى حَيَّان وَلم يلازمه وَحضر درس الشَّيْخ تَاج الدَّين التبريزي وَقَرَأَ على الفكهانى وَكَانَ شافعيًا ثمَّ تحنبل وأتقن الْعَرَبيَّة ففاق الأقران وَلم يبْق لَهُ نَظِير فِيهَا وصنّف مغني اللبيب وَهُوَ كتاب لم يؤلف في بَابه مثله واشتهر فِي حَيَاته وَله تَعْلِيق على ألفية بن مَالك وعمدة الطَّالِب في تَحْقِيق تَعْرِيف ابْن الْحَاجِب مجلدان وَرفع الْخَصَاصَة عَن قراء الْخُلَاصَة ارْبَعْ مجلدات والتحصيل وَالتَّفْصِيل لكتاب التذييل والتكميل عدَّة مجلدات وَشرح الشواهد الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى وقواعد الاعراب وشذور الذَّهَب وَشَرحه وقطر الندى وَشَرحه والكوكب الدرية شرح اللمحة البدرية لأبي حَيَّان وَشرح بَانَتْ سعاد وَشرح الْبردَة والتذكرة فِي خَمْسَة عشر مجلدًا وَشرح التسهيل وَلم يبيضه وَكَانَ كثير الْمُخَالفَة لأبي حَيَّان شَدِيد الانحراف عَنهُ وَلَعَلَّ ذَلِك وَالله اعْلَم لكَون أَبى حَيَّان كَانَ مُنْفَردا بِهَذَا الْفَنّ في ذَلِك الْعَصْر غير مدافع عَن السَّبق فِيهِ ثمَّ كَانَ الْمُنْفَرد بعده هُوَ صَاحب التَّرْجَمَة وَكَثِيرًا مَا ينافس الرجل من كَانَ قبله في رتبته الَّتِى صَار اليها إظهارًا لفضل نَفسه بالاقتدار على مزاحمته لمن كَانَ قبله أَو بالتمكن من الْبلُوغ إلى مَا لم يبلغ اليه والا فَأَبُو حَيَّان هُوَ من التَّمَكُّن من هَذَا الْفَنّ بمَكَان وَلم يكن للمتأخرين مثله وَمثل صَاحب التَّرْجَمَة وَهَكَذَا نافس أَبُو حَيَّان الزمخشري فَأكْثر من الِاعْتِرَاض عَلَيْهِ في النَّحْو وَالنّهر الماد لكَون الزمخشري مِمَّن تفرد بِهَذَا الشَّأْن وإن لم يكن عصره مُتَّصِلا بعصره وَهَذِه دقيقة ينبغي لمن أَرَادَ إخلاص الْعَمَل أَن يتَنَبَّه لَهَا فإنها كَثِيرَة الْوُقُوع بعيدَة الإخلاص وَقد تصدر صَاحب التَّرْجَمَة للتدريس وانتفع بِهِ النَّاس وَتفرد بِهَذَا الْفَنّ وأحاط بدقائقه وحقائقه

1 / 401