Badr Talic
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
Daabacaha
دار المعرفة
Goobta Daabacaadda
بيروت
Gobollada
•Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Imaamyada Zaydi (Yemen Saʿda, Sanca), 284-1382 / 897-1962
الْغَزْو إِلَى مصر وَالشَّام وَالروم وَقد خافته الْمُلُوك وأيقنوا بِأَنَّهُ لَا طَاقَة لَهُم بِهِ فَكفى الله شَره وَدفع عَن الْمُسلمين ضره وسلط عَلَيْهِ جمَاعَة من غلمانه تواطؤا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ وَهُوَ على فرَاشه وَكَانَت مُدَّة ملكه تسع سِنِين هَذَا حَاصِل مَا علق بحفظي من أَخْبَار من أخبرنَا عَن أَخْبَار من أخْبرهُم فِي تِلْكَ الأيام من الغرباء الواصلين إِلَى هَذِه الديار ثمَّ وصل إِلَى صنعاء السَّيِّد إبراهيم العجمي الْحَكِيم وَكَانَ أَبوهُ من جملَة الأطباء لطهماسب وَذكر لنا من أخباره غرائب وعجائب وَأخْبرنَا أنه كَانَ فِي ابْتِدَاء أمره سايسا من سواس الْجمال وَكَانَ عَظِيم الْخلقَة قوي الْبدن فاتفق أَن ملك الْهِنْد غزا بِلَاد الْعَجم وَكَانَ سلطانها إِذا ذَاك مشتغلًا باللهو والبطالة فَمَا زَالَ سُلْطَان الْهِنْد يفتحها إقليمًا بعد إقليم ومدينة بعد مَدِينَة حَتَّى لم يبْق الا الْمَدِينَة الَّتِى فِيهَا سُلْطَان الْعَجم وسلطان الْعَجم مشتغل بِمَا هُوَ فِيهِ من البطالة ثمَّ التجأ سُلْطَان الْعَجم إِلَى بعض الْمشَاهد المعتقد فِيهَا فِي تِلْكَ الْمَدِينَة خوفًا من صَاحب الْهِنْد فَلَمَّا وَقع مِنْهُ ذَلِك قَامَ صَاحب التَّرْجَمَة يَدْعُو النَّاس إِلَى جِهَاد سُلْطَان الْهِنْد وَدفعه عَن مَدِينَة سُلْطَان الْعَجم الَّتِى قد أشرف على أَخذهَا فَتَبِعَهُ جمَاعَة وَخَرجُوا من الْمَدِينَة وَهُوَ أمامهم فهزموا جيوش سُلْطَان الْهِنْد وتبعوهم وأخرجوا من قد كَانَ مِنْهُم في مَدَائِن الْعَجم حَتَّى أخرجوهم من بِلَاد الْعَجم ثمَّ رجعُوا إِلَى الْمَدِينَة فَصَارَ صَاحب التَّرْجَمَة الْمُتَكَلّم فى مملكة الْعَجم ومازال أمره يقوى حَتَّى خلع السُّلْطَان العجمي الْمَذْكُور سَابِقًا وَبعد ذَلِك غزا بِلَاد الْهِنْد مكافئًا لَهُم بِمَا فعلوا فى بِلَاد الْعَجم وَقع مِنْهُ فِي بِلَادهمْ من الْقَتْل والاسر والنهب ملا ياتى عَلَيْهِ الْحصْر وصف لنا أَنه لما كَانَ من الهنود مَا قدمنَا من الْقَتْل لاصحابه غيلَة خرج
1 / 305