348

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وبهذا الإسناد مما يدل على إمامة أهل البيت ذرية محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعترته سلفا بعد خلف إلى يوم القيامة وفضيلتهم ووجوب اتباعهم، وتقديمهم في كل أمر شريف، وفضيلة كل إمام منهم يظهر للإمامة بالدعوة وخرج على إمام جائر مخالف للكتاب والسنة سواء كان الجائر من الصنف الظالم لنفسه من أهل بيت النبوة أو غيرهم ممن تسمى بها من أقصى الأمة وأدناها مع أن التسمي بها لأحد من هذه الأمة وهو من غير أولاد الرسول محمد وعترته ظلم وجور يوجب الخروج عليه مع القدرة والإمكان ولو عدل في غيرها وذلك معلوم، وفضل زيارة قبورهم وأجر من زارهم، وفضل زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنها ندب لذلك، وفضل الصلاة عليه وعلى آله ووجوبها في الصلاة الواجبة وفي خطبة صلاة الجمعة وعند التهمة بالرفض وندبها في غير ذلك، وأجر من فعلها، وفضل السلام عليه -صلى الله عليه- كما ذكر صلى الله عليه وآله وسلم وكلما ذكر من ذلك في ذريته -صلى الله عليه وعليهم- وعترته من اقترانهم به -صلى الله عليه وعليهم- في ذلك دال على فضيلتهم ومزيتهم وعصمت جماعتهم وأن إجماعهم حجة ودال على إمامتهم صغرى وكبرى، وجوب تقديمهم وتعظيمهم واتباعهم عالمهم سابق ومقتصد مجتهدين، وندب الترحم على أبيهم محمد رسول الله وعليهم، وندب السلام على أبيهم رسول الله وعليهم، وفي فضيلة فاطمة وأسمائها وصفة نكاحها، وأنها يؤذي أباها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يؤذيها، ويريبه ما يريبها، وفي إمامة علي -عليه السلام.

Bogga 98