612

Badhl

بذل النظر في الأصول

Tifaftire

الدكتور محمد زكي عبد البر

Daabacaha

مكتبة التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

وإن قال بالثاني- فلابد من بيانه، وبيان كونه طريقًا لمعرفة العلة، ولا سبيل إليه.
[ب- طريق معرفة العلة المستنبطة]
وأما الدلالة على صحة ما ذهبنا إليه:
١ - أما التأثير:
فالمعني به اختصاص الوصف بحالة تناسب الحكم، ولو عرض على العقل، فالعقل يقضي بثبوت الحكم به. ولا نعني بالعلة إلا هذا.
والتأثير بهذا التفسير تارة يثبت بالنص على طريقة الإجمال، وتارة يثبت بالإجماع، وتارة بنظر العقل بطريق التفصيل.
فالثابت بالنص- كتأثير الطوف في سقوط نجاسة الهرة، فيقاس عليه سائر سكان البيوت.
والثابت بالإجماع- كتأثير التهمة في منع قبول الشهادة. فإنهم أجمعوا على رد الشهادات بالتهم، فيقاس عليه شهادة أحد الزوجين لصاحبه.
والثابت بنظر العقل- كقياس التفاوت بين اليد الصحيحة واليد الشلاء، في منع وجوب القصاص، فإن استيفاء الزيادة ظلم، وهو ضرر، وذلك منفى عقلًا، فيقاس عليه التفاوت بين الأيدي واليد الواحدة، من حيث العدد، فيمنع وجوب القصاص بطريق الأولى.
٢ - أما الملازمة:
فالمعنى بها أن الحكم، ويوجد عند وجود الوصف، وينتفي عند انتفائه عادة. وذا يقتضي كون الوصف علة للحكم، لأن علل الشرع أمارات،

1 / 622