558

Badhl

بذل النظر في الأصول

Tifaftire

الدكتور محمد زكي عبد البر

Daabacaha

مكتبة التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

والدلالة على جوازه- وقوعه: فإن الصحابة ﵃ أجمعوا على أن حد شارب الخمر ثمانون عن اجتهاد. لأنه لو كان فيه نص لنقل، على أنهم بينوا وجه الاجتهاد، وقالوا: إذا شرب السكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وحد المفترين في كتاب الله تعالى ثمانون. وكذلك أجمعوا على قتل المرتدين ومانعي الزكاة، حتى روي عن أبى بكر ﵁ أن قال: " لا نفرق بين ما جمع الله في كتابه" وقاس الصلاة على الزكاة. وأوجب القتل على من أخل بهما. وكذلك أجمعوا على إمامة أبى بكر ﵁ عن اجتهاد بتقديم النبي ﵇ إياه في الصلاة، وبينوا العلة فيه، فقالوا: "رضينا لدنيانا ما رضيه النبي ﵇ لديننا".
وأما المخالف فقد احتج بأشياء:
١ - منها- أن الجماعة العظيمة، مع كثرتهم واختلاف هممهم وأغراضهم، يتعذر أن تستجمعهم أمارة واحدة، مع خفاء وجه الدلالة فيها، واختلافهم وتفاوتهم في الوقوف عليها.
٢ - ومنها- أن الأمة: منهم من يعتقد بطلان القياس والاجتهاد، وذلك يصرفهم عن الحكم بالأمارة، فلا يتصور منهم الاتفاق على ذلك.

1 / 565