556

Badhl

بذل النظر في الأصول

Tifaftire

الدكتور محمد زكي عبد البر

Daabacaha

مكتبة التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

والدلالة على منع جواز ذلك- أن الوصول إلى الحق مع فقد الدلالة أو الأمارة غير واجب، بل هو اتفاقي، وكان جواز الخطأ ثابتًا، والإجماع لا ينعقد على ما يجوز فيه الخطأ، لأن حالهم لا يكون أعلى من حال النبي ﷺ، والنبي ﵇ لا يجوز أن يحكم من غير وحي أو دلالة، فغيره أولى.
والمخالف:
احتج بأن قال: ١ - " الإجماع بنفسه حجة". فلو لم ينعقد إلا عن دلالة، كانت الدلالة هي الحجة، ولم يكن في الإجماع فائدة. و٢ - لأنا وجدنا الإجماع قد انعقد بلا دليل، وهو بيع المراضاة وأجرة الحمام والاستصناع.
والجواب:
أما الأول- فهو باطل، بقول النبي ﵇، فإنه حجة، ولا يقول إلا عن دليل. ثم نقول: يجوز أن يكون الإجماع حجة، والذي صدر عنه الإجماع حجة، فيكون في المسألة حجتان.
وأما الفائدة في الإجماع-[فـ] أن يسقط عنا وجوب البحث وطلب الدليل،

1 / 563