480

Badhl

بذل النظر في الأصول

Tifaftire

الدكتور محمد زكي عبد البر

Daabacaha

مكتبة التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

مع الظن، من حيث إن في كل واحد منهما زيادة ليست في الآخر، فكما يترجح العلم على الظن، فكذا هذا.
وأما الشهادة-[ف] من الفقهاء من رجح بالكثرة، وهو مالك ﵀. على أن العمل بالشهادة لا يقف على الظن فقط، فإن خبر الواحد قد يكون أغلب في تغليب الظن من خبر جماعة. وشهادة النساء وحدهن، وإن كثرن، لا تكون حجة مع غلبة الظن، بل يشترط فيها شرائط أخر، نحو لفظ الشهادة والعدل وغير ذلك، فجاز أن يعدل عنها عن درجات الظنون، أما هنا فبخلافه.
وأما الفتوى- قلنا: لو قال قائل: إن الفتوى تترجح بكثرة العدد، فله وجه. ولو قيل بعدم الترجيح بالكثرة، فهو خارج عن قضية ما ذكرنا من الدليل. فإن قوة الفتوى بقوة الاجتهاد والأمارات، لا بالعدد، أما هنا [ف] بخلافه.
٣ - ومنها- أن يكون أحدها منقولًا من جهة السماع، والآخر من جهة الكتاب. فالمنقول من جهة السماع أولى، لأن الكتاب يحتمل من التغيير والزيادة ما لا يحتمله السماع، ولأن الخط يشبه الخط.
٤ - ومنها- أن يكون أحدهما متفقًا عليه: أنه قول الرسول ﵇، والآخر مختلف فيه: أنه قول الرسول أو قول الصحابي. فالمتفق عليه أن قول الرسول ﵇ أولى، لأنه أقوى.
٥ - ومنها- أن يكون أحدهما مرسلًا والآخر مسندًا.
قال بعضهم: ها سيان، لأن الراوي ما لم يعرف عدالته لا يسند، كما أنه ما لا يعرف عدالته لا يرسل.

1 / 486