470

Badhl

بذل النظر في الأصول

Tifaftire

الدكتور محمد زكي عبد البر

Daabacaha

مكتبة التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

وأما المخالف فقد احتج في المسألة بأشياء:
١ - منها- أن التعبد بخبر الواحد إنما ثبت بكونه من عند النبي ﵇، وذلك إنما يعرف بعدالة الرواة. فإذا وجدت عدالة الرواة هنا وجد ما يجب به القبول، فيجب القبول بحقيقة أن من نقل الحديث فيما يخص به البلوى، فهو الذي ينقله فيما يعم به البلوى. فإذا وجب قبول روايته في أحدهما، فكذلك في الآخر. ولو لم يقبله فيما يعم به البلوى لاتهمناه، وهذا لا يجوز.
٢ - ومنها- أنه لا يمتنع أن يسأل النبي ﵇ واحد أو نفر يسير من الناس، دون غيرهم، فيبين لهم دون الجميع، ثم نقل ذلك السائل، فبقى خبر واحد ولم يشتهر.
٣ - ومنها- ما قد علم أن النبي ﵇ كان يرسل الرسل والكتب إلى الأمصار لتعليم الشرائع، وكان يلزمهم الحجة، بالآحاد، فيما يعم به البلوى ويحص.
والجواب:
أما الأول-[ف] ما ذكرتم إن كان دليلًا على الثبوت، فعدم الاشتهار دليل على عدم الثبوت من الوجه الذي بينا، فلا يثبت مع الشك.
وأما قوله: إن الناقل للحديث فيما يعم به البلوى هو الناقل له فيما يخص به البلوى- قلنا: تعديله فيما يرويه بغالب ظنوننا، وذلك لا يمنع وقوع الغلط والنسيان في بعض ما يرويه، بل يجوز إنه زور عليه في بعض ذلك.

1 / 476