428

Badhl

بذل النظر في الأصول

Tifaftire

الدكتور محمد زكي عبد البر

Daabacaha

مكتبة التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

والأولى أن فاعله إذا كان متحرجا في أفعاله، لا يمنع قبول روايته إذا لم يخرج عن أهل القبلة، لأن الظن بصدق خبره غير زائل. ودعواهم الإجماع في ذلك عن الإطلاق لا يستقيم، لأن كثيرا من أهل الحديث قبلوا رواية من خالفهم في مذاهبهم مع علمهم بمذاهبهم.
وأكثرهم يقول بقبولها إلا إذا تدين بالكذب، ويفتخر لنصرة مذهبه، كالخطابية من الروافض، فحينئذ لا يقبل، لأن الظن لا يقوى لصحة روايته.
وكذا التساهل في الحديث، وترك التحفظ من الزيادة والنقصان فيه، يمنع قبول الرواية، لما مر.
وأما الرواي إذا كان غير ضابط ويعتريه سهو فيما سمعه- فله ثلاثة أحوال:
إما أن يكون الأغلب من حاله السهو واختلال الضبط. أو يتساوى اختلال ضبطه وحاله ضبطه. أو الأغلب من حاله الضبط وجودة الحفظ.

1 / 434