Badhl Majhud
بذل المجهود في حل سنن أبي داود
Daabacaha
مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
Goobta Daabacaadda
الهند
Noocyada
انْهَ أُمَّتَكَ أَنْ يَسْتَنْجُوا بِعَظْم أَوْ رَوْثَةٍ أَوْ حُمَمةٍ، فَإِنَّ اللَّه ﷿ جَعَلَ لَنَا فِيْهَا رِزْقًا، قالَ: فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ". [ق ١/ ١٠٩، قط ١/ ٥٥]
===
الشريف، لأنه لم ينزل قوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ (١) وكان نزوله بالمدينة.
(انْهَ) بسكون النون وفتح الحاء (أمتك أن يستنجوا بعظم، أو روثة، أو حُمَمة) (٢) بضم الحاء، وفتح الميم، في "شرح السنَّة (٣) ": الحمم: الفحم وما أحرق من الخشب أو العظام ونحوهما، والاستنجاء به منهي عنه، لأنه جعل رزقًا للجن، فلا يجوز إفساده، وقوله: رزقًا للجن، أيمما انتفاعًا لهم بالطبخ والدفاء والإضاءة (فإن الله ﷿ جعل لنا) أي: لأنفسنا، ولدوابنا (فيها رزقًا) (٤). (قال) عبد الله: (فنهى النبي ﷺ عن ذلك).
(١) سورة النور: الآية ٦٣.
(٢) جمعه حمم، بحذف الهاء. "ابن رسلان". (ش).
(٣) (١/ ٣٦٦).
(٤) قال ابن رسلان: وفي "دلائل النبوة" (٢/ ٢٣٠): أنهم قالوا ليلة الجن: أعطنا هدية، فأعطاهم ذلك، فلعله ﵊ لما أعطاهم قالوا: اِنْه أمتك، فإذا وجدوا عظمًا وروثًا جعله الله لهم كانه لم يؤكل، وكذا الروث للدواب، فإن كانوا أكلوا شعيرًا جعله الله شعيرًا، وإن كانوا أكلوا تينًا أو غيره من العلف جعله الله كذلك، ويشبه أن يجعل الله الفحم خشبًا لنارهم، ويحتمل أن يكون رزقهم لذلك، هي الرائحة التي تظهر لهم، ونحو ذلك، فيكون قوتهم لا نفس العين، فإن أجسادهم لطيفة لا تليق بها نفس العظم والروث، انتهى مختصرًا.
ثم كونه زادًا لهم مطلق كما هو مقتضى هذه الروايات، أو مخصوص بما لم يذكر اسم الله عليه، كما هو نص رواية الترمذي، وحكم صاحب "العرف الشذي" على ما فرقوا بين الميتة والذكية بالمسلم والكافر بالاضطراب، والبسط في هامش "الكوكب الدري" (٢/ ٢٦٧).
ثم الحديث حجة في أنهم يأكلون ويشربون، والمسألة خلافية شهيرة، بسطها الحافظ =
1 / 292