Awsat Fi Sunan
الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
Tifaftire
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
Daabacaha
دار طيبة-الرياض
Daabacaad
الأولى - ١٤٠٥ هـ
Sanadka Daabacaadda
١٩٨٥ م
Goobta Daabacaadda
السعودية
Gobollada
•Iiraan
Boqortooyooyin
Samanids (Transoxania, Khurasan)
٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَبِرَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ حَتَّى سَلِسَ مِنْهُ الْبَوْلُ فَكَانَ يُدَاوِيهِ مَا اسْتَطَاعَ فَإِذَا غَلَبَهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: إِذَا ⦗١٦٦⦘ كَانَ بَوْلُهُ لَا يُحْبَسُ فَلْيَضَعْ كِيسًا أَوْ شَيْئًا يَجْعَلُهُ فِيهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي. وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا طُعِنَ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا، وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ فِي الدَّمِ لَا يَرْقَأُ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ: يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالَّذِي بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ. وَقَالَ إِسْحَاقُ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي الْجُرْحِ السَّائِلِ لَا يَنْقَطِعُ: يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَيُصَلِّي. وَقَدِ احْتَجَّ بِحَدِيثِ عُمَرَ بَعْضُ مَنْ رَأَى أَنْ لَا وُضُوءَ فِي الدَّمِ يَخْرُجُ مِنَ الْجُرْحِ وَالْقَرْحِ سِوَى الْقُبُلِ وَالدَّبْرِ، قَالَ: صَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرِ الْوُضُوءِ، فَدُلَّ عَلَى أَنْ لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ سَالَ مِنْ جُرْحِهِ دَمٌ. وَاحْتَجَّ آخَرُ بِحَدِيثِ عُمَرَ وَقَالَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ: إِنَّ عُمَرَ تَوَضَّأَ، وَقَالَ آخَرُ: لَيْسَ فِي وُضُوءِ عُمَرَ لِهَذَا حُجَّةٌ لِأَنَّ عُمَرَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ لِذَلِكَ. وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْوُضُوءَ يَجِبُ عَلَى مَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ. وَفِي الَّذِي بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ قَوْلٌ ثَانٍ قَالَهُ مَالِكٌ وَقَدْ ذَكَرْتُهُ قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَرْدُ يُؤْذِيهِ فَإِذَا آذَاهُ رَجَوْتُ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ ضِيقٌ فِي تَرْكِ الْوُضُوءِ إِنْ شَاءَ اللهُ يَكُفُّ ذَلِكَ عَنْهُ بِخِرْقَةٍ وَيَدْخُلُ الْمَسَاجِدَ. ⦗١٦٧⦘ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَكَانَ مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ حَدَّثَهُ دَائِمٌ وَلَا مَعْنَى لِوُضُوئِهِ لِدَوَامِ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَهَذَا يُشْبِهُ مَذْهَبَ رَبِيعَةَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ. وَقَدْ حَكَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الَّذِي سَلِسَ بَوْلُهُ وَهُوَ يَقْطُرُ أَبَدًا لَا يَكَادُ يَنْقَطِعُ قَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ يَغْلِبُهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ إِلَّا إِذَا عَمَدَ الْبَوْلَ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ إِذَا عَمَدَ إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ وَبَيْنَ الْمُسْتَحَاضَةِ. وَالْجَوَابُ عِنْدِي فِي هَذَا كَالْجَوَابِ فِي ذَلِكَ
1 / 165