Caawinul Ma'bood
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Lambarka Daabacaadda
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
Culuumta Xadiiska
جَمِيعًا ثُمَّ نَهَى عَنْ قَتْلِ مَا عَدَا الْأَسْوَدِ وَامْتَنَعَ الِاقْتِنَاءُ فِي جَمِيعِهَا إِلَّا الْمُسْتَثْنَى
كَذَا فِي سُبُلِ السَّلَامِ
قُلْتُ مَا قَالَهُ الْقَاضِي هُوَ الْحَقُّ الصَّرِيحُ (ثُمَّ قَالَ) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مالهم) أي للناس يقتلون الكلاب (ومالها) أَيْ مَا لِلْكِلَابِ أَنْ تُقْتَلَ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى امْتِنَاعِ قَتْلِ الْكِلَابِ وَنَسْخِهِ وَقَدْ عَقَدَ الْحَافِظُ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِهِ الِاعْتِبَارِ لِذَلِكَ بَابًا وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ حَتَّى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فتقتله ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِهَا وَقَالَ عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ (فِي) اقْتِنَاءِ كَلْبِ الصَّيْدِ أَيِ الْكِلَابِ الَّتِي تَصِيدُ (وَفِي) اقْتِنَاءِ (كَلْبِ الْغَنَمِ) أَيِ الَّتِي تَحْفَظُ الْغَنَمَ فِي الْمَرْعَى وَزَادَ مُسْلِمٌ وَكَلْبِ الزَّرْعِ (عَفِّرُوهُ بِالتُّرَابِ) التَّعْفِيرُ التَّمْرِيغُ بِالتُّرَابِ
وَالْحَدِيثُ فِيهِ حُكْمُ غَسْلِهِ ثَامِنَةً
وَأَنَّ غَسْلَةَ التُّرَابِ غَيْرُ الْغَسَلَاتِ السَّبْعِ بِالْمَاءِ وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَأَفْتَى بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أيضا
قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ قَوْلُهُ عَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ ظَاهِرٌ فِي كَوْنِهَا غَسْلَةً مُسْتَقِلَّةً لَكِنْ لَوْ وَقَعَ التَّعْفِيرُ فِي أَوَّلِهِ قَبْلَ وُرُودِ الْغَسَلَاتِ السَّبْعِ كَانَتِ الْغَسَلَاتُ ثَمَانِيَةً وَيَكُونُ إِطْلَاقُ الْغَسْلَةِ عَلَى التُّرَابِ مَجَازًا وَجَنَحَ بَعْضُهُمْ إِلَى التَّرْجِيحِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَالتَّرْجِيحُ لَا يُصَارُ إِلَيْهِ مَعَ إِمْكَانِ الجمع والأخذ بحديث بن مُغَفَّلٍ يَسْتَلْزِمُ الْأَخْذَ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ دُونَ الْعَكْسِ وَالزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَلَوْ سُلِكَ التَّرْجِيحُ فِي هَذَا الْبَابِ لَمْ نَقُلْ بِالتَّتْرِيبِ أَصْلًا لِأَنَّ رِوَايَةَ مَالِكٍ بِدُونِهِ أَرْجَحُ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ أَثْبَتَهُ وَمَعَ ذَلِكَ فَقُلْنَا بِهِ أَخْذًا بِزِيَادَةِ الثِّقَةِ
قَالَهُ الْحَافِظُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ
٨ - (بَاب سُؤْرِ الْهِرَّةِ)
[٧٥] الْهِرُّ الذَّكَرُ وَجَمْعُهُ هِرَرَةٌ مِثْلُ قِرْدٍ وَقِرَدَةٍ وَالْأُنْثَى هِرَّةٌ مِثْلُ سدرة
قاله الأزهري
1 / 97