Caawinul Ma'bood
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Lambarka Daabacaadda
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
Culuumta Xadiiska
بالماء وعليه حمله المؤلف وبن مَاجَهْ وَلِذَا أَوْرَدَهُ فِي بَابِ الِاسْتِبْرَاءِ (مَا أُمِرْتُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (كُلَّمَا بُلْتُ) صِيغَةُ الْمُتَكَلِّمِ مِنَ الْبَوْلِ (أَنْ أَتَوَضَّأَ) بَعْدَ الْبَوْلِ أَوْ أَسْتَنْجِيَ بَعْدَهُ بِالْمَاءِ وَكَانَ قَدْ تَرَكَ مَا هُوَ أَوْلَى وَأَفْضَلُ تَخْفِيفًا عَلَى الْأُمَّةِ وَإِبْقَاءً وَتَيْسِيرًا عَلَيْهِمْ (لَكَانَتْ) فَعْلَتِي (سُنَّةً) أَيْ طَرِيقَةً وَاجِبَةً لَازِمَةً لِأُمَّتِي فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِمُ التَّرَخُّصُ بِاسْتِعْمَالِ الْحَجَرِ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حرج
قال عبد الرؤوف المنادي فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَمَا ذَكَرَ مِنْ حَمْلِهِ الْوُضُوءَ عَلَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ هُوَ مَا فَهِمَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ وَبَوَّبُوا عَلَيْهِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلظَّاهِرِ بِلَا ضَرُورَةٍ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ وَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ حَمْلُهُ عَلَى الشَّرْعِيِّ الْمَعْهُودِ فَأَرَادَ عُمَرُ ﵁ أَنْ يَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَقِبَ الْحَدَثِ فَتَرَكَهُ الْمُصْطَفَى ﷺ تَخْفِيفًا وَبَيَانًا للجواز قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ
٣ - (بَاب فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ بَعْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ)
[٤٣] أَرَادَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ وَعَلَى مَنْ نَفَى وُقُوعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ
وقد روى بن أَبِي شَيْبَةَ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ فَقَالَ إِذًا لَا يَزَالُ فِي يَدِي نَتَنٌ
وَعَنْ نافع أن بن عمر كان لا يستنجي بالماء
وعن بن الزبير قال ما كنا نفعله
ونقل بن التِّينِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ
وعن بن حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ مَنَعَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ لِأَنَّهُ مَطْعُومٌ
قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ
(حَائِطًا) أَيْ بُسْتَانًا (غُلَامٌ) قَالَ فِي الْمُحْكَمِ الْغُلَامُ مِنْ لَدُنِ الْفِطَامِ إِلَى سَبْعِ سِنِينَ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ (مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْغُلَامِ (مِيضَأَةٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَبِهَمْزَةٍ بَعْدَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَهِيَ الْإِنَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ كَالرَّكْوَةِ وَالْإِبْرِيقِ وَشِبْهِهِمَا (فَوَضَعَهَا عِنْدَ السِّدْرَةِ) أَيْ فَوَضَعَ الْغُلَامُ الْمِيضَأَةَ عِنْدَ السِّدْرَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْحَائِطِ وَالسِّدْرَةُ شَجَرَةُ النَّبَقِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
1 / 43