29

Caawinul Ma'bood

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Lambarka Daabacaadda

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

بِالْخِلَالِ (وَمَنْ لَا) أَيْ لَمْ يَلْفِظْهُ بَلْ أَكَلَهُ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ خُرُوجِ الدَّمِ (فَلَا حَرَجَ) فِي ذَلِكَ (فَلْيَسْتَتِرْ) بِشَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ السَّاتِرَةِ (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) شَيْئًا لِيَسْتُرَهُ (كَثِيبًا) الْكَثِيبُ هُوَ مَا يَرْتَفِعُ مِنَ الرَّمْلِ (مِنْ رَمْلٍ) بَيَانُ كَثِيبٍ (فَلْيَسْتَدْبِرْهُ) أَيْ فَلْيَجْمَعْهُ وَلْيُوَلِّهِ دُبُرَهُ (فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ الْمَقَاعِدُ جَمْعُ مَقْعَدَةٍ وَهِيَ تُطْلَقُ عَلَى شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا فِي السَّافِلَةِ أَيْ أَسْفَلِ الْبَدَنِ وَالثَّانِي مَوْضِعُ الْقُعُودِ وَكُلٌّ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ ها هنا مُحْتَمَلٌ أَيْ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِأَسَافِلِ بَنِي آدَمَ أَوْ فِي مَوْضِعِ قُعُودِهِمْ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالتَّسَتُّرِ مَا أَمْكَنَ وَأَنْ لَا يَكُونَ قُعُودُ الْإِنْسَانِ فِي مَرَاحٍ مِنْ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ فَيَتَعَرَّضُ لِانْتِهَاكِ السِّتْرِ وَتَهُبُّ الرِّيَاحُ عَلَيْهِ فَيُصِيبُ الْبَوْلَ فَيُلَوِّثُ بَدَنَهُ أَوْ ثِيَابَهُ وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ لَعِبِ الشَّيْطَانِ بِهِ وَقَصْدِهِ إِيَّاهُ بِالْأَذَى وَالْفَسَادِ (مَنْ فَعَلَ) أَيْ جَمَعَ كَثِيبًا وَقَعَدَ خَلْفَهُ (فَقَدْ أَحْسَنَ) بِإِتْيَانِ السُّنَّةِ (وَمَنْ لَا) بِأَنْ كَانَ فِي الصَّحْرَاءِ مِنْ غَيْرِ سِتْرٍ (فَلَا حَرَجَ) (قَالَ حُصَيْنٌ الْحِمْيَرِيُّ) أَيْ قَالَ أَبُو عَاصِمٍ الْحِمْيَرِيُّ بَدَلَ الْحُبْرَانِيِّ (فَقَالَ) أَيْ عَبْدُ الْمَلِكِ (أَبُو سَعِيدٍ الْخَيْرُ) بِزِيَادَةِ لَفْظِ الْخَيْرِ عَلَى الرِّوَايَةِ السَّابِقَةِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَبُو سَعِيدٍ الْخَيْرُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ غَرَضُ الْمُؤَلِّفِ مِنْ إِيرَادِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ أَنَّ فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى أَبَا سَعِيدٍ بِغَيْرِ إِضَافَةِ لَفْظِ الْخَيْرِ فَهُوَ لَيْسَ بِصَحَابِيٍّ لِأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ هَذَا بِغَيْرِ إِضَافَةِ الْخَيْرِ لَا يُعَدُّ فِي الصَّحَابَةِ بَلْ هُوَ مَجْهُولٌ وَإِنَّمَا يُعَدُّ فِي الصَّحَابَةِ أَبُو سَعِيدٍ الْخَيْرُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه بن مَاجَهْ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخَيْرُ الْحِمْصِيُّ وَهُوَ الَّذِي رَوَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ لَا أَعْرِفُهُ قُلْتُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ عَلَى هَذَا يُوضَعُ انْتَهَى ([٣٦] بَابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ) إِلَخْ أَيْ هَذَا باب في بيان الأشياء التي نهى الِاسْتِنْجَاءِ بِهَا (الْقِتْبَانِيِّ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ

1 / 37