وحاول الشاب إقناعه فتساءل الرجل متألما: أما كفاك أن جعلتنا أحدوثة الحي؟!
وانزوى رفاعة في ركن الدكان مكتئبا فرمقه الرجل بريبة وسأله: أحقا دعوت زوجك إلى ما تدعونا إليه؟
فقال بأسف: وهي مثلكم لا ترغب في السعادة.
ومضى رفاعة إلى غرزة شلضم في الخرابة وراء القهوة فوجد حول المجمرة شلضم وحجازي وبرهوم وفرحات وحنورة وزيتونة. تطلعوا إليه بغرابة وقال شلضم: أهلا بابن عم شافعي، ترى هل أقنعك الزواج بفائدة الغرز؟!
فوضع رفاعة على الطبلية لفة كنافة وقال وهو يتخذ مجلسه: جئتكم بهذه تحية للمجلس.
فقال شلضم وهو يدير الجوزة: مرحبا بالكرم.
لكن برهوم ضحك فجأة وقال بلا هوادة: وسوف يعرض علينا بعد ذلك أن يقيم لنا حفلة زار ليطهرنا من العفاريت!
وهتف زيتونة حانقا بصوته الأخنف وهو يلتهمه بنظرة حاقدة: على زوجتك عفريت اسمه بيومي فخلصها منه إن استطعت.
وبهت الرجال ووضح في وجوههم الحرج فقال زيتونة وهو يشير إلى أنفه المحطم: بسببه فقدت أنفي.
وبدا أن رفاعة لم يغضب، فنظر فرحات نحوه بأسى وقال: أبوك رجل طيب ونجار ماهر، ولكنك بسلوكك هذا تجر عليه المتاعب والسخرية. لم يكد الرجل يفيق من زواجك حتى هجرت دكانه لتخلص الناس من العفاريت! شفاك الله يا بني. - لست مريضا ولكني أود لكم السعادة.
Bog aan la aqoon