Awdah Masalik
أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك
Noocyada
جبل (1) مبرد من تحت القطب الشمالي.
وإنما سمي بحر أوقيانوس الغربي محيطا لأن ساحله يأخذ من أقصى المنتهى في الجنوب محاذيا لأرض السودان مارا على حدود أودغست والسوس الأقصى وطنجة وتاهرت ثم الأندلس وجليقية والصقالبة، وينعطف إلى العمران من ناحية الشمال ويمتد من هناك أيضا وراء الجبال غير المسلوكة والأراضي غير المسكونة من شدة البرد ويمر نحو المشرق غير مشاهد، والبحر الشرقي الذي عنده منتهى العمارة في تلك الناحية غير محصل كتحصيل أوقيانوس من أجل بعد الشقة وعدم الفوز بمن يتحقق الأمر منه، ولكنه بالجملة يمتد من الجنوب على مثال أوقيانوس نحو الشمال فيقال إنه متحد بالممتد وراء ما ذكرنا من الجبال الصردة، ثم البحر الأعظم في جنوب الربع المسكون متصل بالبحر المحيط الشرقي مسمى بما وازاه في الساحل من الممالك أو حصل فيه من الجزائر فيأخذ من أرض الصين إلى الهند إلى الزنج وساحله من جانب الشمال ليس بمعمور ومن جانب الجنوب ليس بمعلوم (2) لم يقف (3) عليه أحد من ركابه، ولم يخبر بشيء منه سكان الجزائر، ويدخل من هذا البحر في الحد الشرقي أعباب وألسنة وخلجان معروفة وأعظمها خليج فارس الذي على شرقيه أرض مكران وعلى غربيه عمان، ثم خليج القلزم الذي شرقي أوله [37 أ] أرض اليمن وعدن، وعلى غربيه أرض الحبشة ورأس بربرة وكالخليج البربري، وكل واحد منها يسمى بحرا على حدة لعظمه.
وأكثر ما يبلغ سالكو البحر الأعظم من جانب المغرب سفالة الزنج ولا يتجاوزونها، وسببه أن هذا البحر طعن في البر الشمالي في ناحية المشرق ودخله في مواضع كثيرة، وكثرت الجزائر في تلك المواضع كالرانج والرنجات وقير والوقواق والزنج، وعلى مثله بالتكافىء طعن البر في البحر الجنوبي في ناحية
Bogga 111