ركب شريا، وأخذ خطّيا، وراح علىّ نعما ثريا، وأعطانى من كلّ رائحة روجا وقال: كلى أمّ زرع وميرى أهلك. فلو جمعت كلّ شىء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبى زرع.
قالت عائشة رضى الله تعالى عنها: فقال لى رسول الله ﷺ: كنت لك كأبى زرع لأم زرع».
ــ
متحدتان، «من تحت خصرها» (١) وهى مخالفة لهما، وقد يجمع: بأن الثديين كان فيهما طول بحيث يقربان إذا نامت من خاصرتها، ولا ينافيه قول القاضى صغيرين كالرمانتين، لأن ذلك باعتبار رأسيهما فهما من رأسيهما بشبهان الرمانتين وإن كان فيهما نوع من طول (سريا) بالمهملة وحكى إعجمامها شريا، وقيل: سخيا (ركب شريا خطيا) بالمعجمة أى فرسا يمضى بلا فتور ولا انكسارا أو فائقا خيارا. (وأخذ خطيا) بفتح أوله، وحكى كسره، وهو الرمح منسوب إلى الخط قرية بين البحر والساحل سميت بذلك، لأنها فى فاصلة بين الماء والتراب، وهى من ساحل بحر عمان يجمع فيها خشبات الرماح ويعمل فيها، لأنها تنبت فى أراضيها. (وراح على نعما) أتى بها لمراحها بالضم موضع بيتها وهى الإبل والبقر والغنم، ولعل المراد هنا بعضها وهى الإبل بل زعم القاضى أن أكثر أهل اللغة على أنها مختصة بالإبل. (ثريا) بمثلثة وتحتية أى: كثيرة ومنه الثروة فى المال أى كثرته. (رائحة) أى ما يروح من النعم بأصنافها والأرقاء. (زوجا) أى اثنين أو صنفا. (ميرى أهلك) بكسر الميم من الميرة أى: أعطيهم ما يميرهم، أى يغنيهم ويكفيهم (كنت لك كأبى زرع لأم زرع) تطييب لنفسها وإيضاح لحسن معاشرته لها، وكان هنا للدوام أى: أنا معك كذلك فيما مضى وفيما يأتى، أو زائدة واعترض الأول بأنه لا حاجة إليه لأنه ﷺ أخبر عما مضى إلى وقت تكلمه بذلك وأبقى المستقبل إلى علمه تعالى، فأى حاجة مع ذلك إلى جعلها للدوام إذ هو خروج عن الظاهر من غير دليل ولا ضرورة، والثانى بأن الزائدة غير عاملة ولا يوصل بها الضمير الذى هو مبتدأ فى الأصل، وافهم قوله: «لك» أنه كأبى زرع فى النفع لا فى الضرر الذى هو (٢) الطلاق لا
(١) رواه البخارى فى كتاب (النكاح) باب: (حسن المعاشرة مع الأهل) حديث رقم (٥١٨٩) (٩ - ١٨٢).
(٢) فى (ن) [من جملته].
1 / 363
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»