قالت الثّانية: زوجى لا أبثّ خبره، إنّى أخاف ألاّ أذره، إن أذكره أذكر عجره وبجره.
ــ
خيره تكبره وسوء خلقه. (لا) ذلك الجبل. (سهل) روى هو وما بعده بالرفع فلا بمعنى ليس. (فيرتقى) هو وما بعد بيان لوجه الشبه فى قولها: لحم جمل إلخ. (ولا) ذلك اللحم. (سمين فينتقل) أى فتنقله الناس إلى بيوتهم ليأكلوه بل يرغبون عنه لرداءته، فلا مصلحة فيه تسهل عشرة يقال: انتقلته بمعنى نقلته لكن قضية قول القاموس: نقلته فانتقل، أن للانتقال لازم مطلقا أبدا، وحينئذ فيشكل بنائه للمجهول، ويجاب بفرض صحة قضيته قول القاموس لأنه ضمن بتنقل، يؤخذ وفى رواية «فينتقى» أى فيختار الأكل أو يستخرج نقيته بكسر النون وإسكان القاف، وهو المخ، لأن مخ السمين مما يقصد ويثابر عليه فكنّت بنقى المخ عنه عن قلة خيره وعقله، وروى مجرورين، «فلا سهل» عطف على وعر، «ولا سمين» يمكن أن يكون عطفا على غث، بل يتعين، لأن المعنى ليس إلا عليه ولا نظر لما فضل به بينهما، لأنه غير أجنبى من كل وجه، ويصح عطفه على سهل بتكلف، أى لا جبل سهل، ولا لحم سمين، وتكلف بعضهم لعطفه عليه بما فيه مزيد تقدير ينبؤ عنه قوانين البلاغة، لأنه إذا أمكن الوجه السالم من مزيد مما لا معنى له عند التأمل ومبنين هذا التقدير تعين سلوكه والإعراض عما سواه على الفتح أى: لا سهل فى الجبل، لا سمين فى اللحم فينتقل. (لا أبث خبره) أى لا أنشره ولا أشيعه. (إنى أخاف ألا أذره) إن عادت الهاء على الخبر كان المعنى: إن خبره طويل إن فصلته لم أتمه لكثرته فأذر بمعنى أتم والمشهور أنها بمعنى أترك أو على الزوج كانت لا زائدة على حد قوله: مامَنَعَكَ أَلاّ تَسْجُدَ (١) أى: إنى أخاف إن بثثته طلقنى فأذره أى: أتركه، أى: أتركه ولى أولاد منه أخشى ضياعهم ويؤيد الأول قولها إن. . . إلخ. (عجرة وبجرة) بضم أول كل وفتح ثانيه جمع عجرة وهو العقد فى العروق، وبجرة كصفرة، وكذا التى قبلها، وهى السرة كانت ناتئة أولا والعقد فى الوجه والعنق أى عيوبه وأمره كله ذكره فى القاموس، وقضية قوله وأمره كله أنهما كما يطلقان على ذكر العيوب كلها الباطنة والظاهرة كذلك يطلقان على ذكر الأمور كلها، وإن كانت مدحا وعليه، فهل تصح إرادته هنا الظاهر، لا بقرينة السياق كما هو واضح لا يقال هذه كتمت خبر زوجها، فخانت العهد الذى يتحالفن على عدم الخيانة، لأنا نقول لم تكتم
(١) سورة الأعراف: آية رقم (١٢).
1 / 355
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»