٢٠٩ - حدثنا محمد بن رافع، وغير واحد، قالوا: أنبأنا أبو أحمد الزبيرى، حدثنا شيبان، عن عبد الله بن المختار، عن موسى بن أنس بن مالك، عن أبيه قال:
«كان لرسول الله ﷺ سكّة يتطيّب منها».
ــ
علمت أن الله أمر الأرض أن تبتلع ما يخرج من الأنبياء؟»، ورواه ابن سعد من طريق آخر، والحاكم فى مستدركه من طرق أخرى فقول البيهقى: هذا من موضوعات الحسن ابن علوان، لا ينبغى ذكره ففى الأحاديث الصحيحة المشهورة فى معجزاته، كفاية عن كذب ابن علوان يحمل على متنه الذى ذكره بخصوصه، وهو: «أما علمت أن أجسادنا تنبت على أرواح أهل الجنة، وما يخرج منها تبلعه الأرض؟»، أو على أن الحكم عليه بالوضع خاص بتلك الطريق دون بقية الطرق، أو على أنه لم يطلع على تلك الطرق وهو أظهر.
ثم ما ذكر إنما هو فى الغائط، أما البول فقد شاهده غير واحد، وشربته بركة أم أيمن مولاته وبركة أم يوسف خادمة أم حبيبة صحبتها من أرض الحبشة، وكان له قدح من عيدان تحت سرير فيه فشربته الثانية، فقال لها: صحّه يا أم يوسف فلم تمرض سوى مرض موتها» وصح عن الأولى قالت: «قام رسول الله ﷺ من الليل إلى فخارة فى جانب البيت فبال فيها فقمت من الليل عطشانة فشربت ما فيه فضحك حتى بدت نواجذه قال: «أما والله لا يتّجعنّ بطنك أبدا»، وبهذا استدل جمع من أئمتنا المتقدمين وغيرهم على طهارة فضلاته ﷺ وهو المختار، وفاقا لجمع من المتأخرين، فقد تكاثرت الأدلة عليه وعده الأئمة من خصائصه، قيل: وسببه شق جوفه الشريف.
٢٠٩ - (سكة) هى بالضم طيب يتخد من الرامكب بكسر الميم، وفتحها بوزن صاحب، وهو شىء أسود يخلط بالمسك يدق وينخل ويعجن بماء ويمسح بدهن الجيزى، ويترك ليلة، ثم يخلط بالمسك، ويعرك شديدا أو يقرص ويترك يومين، ثم ينظم فى خيط وكلما عتق عبق ريحه، وروى النسائى والبخارى فى تاريخه عن محمد بن على قال: «سألت عائشة: أكان رسول الله ﷺ يتطيب؟ قالت: نعم تذكارة الطيب المسك أو العنبر». «لا يردّ الطيب» لئلا يتأذى المهدى مع قلة المنة فيه.
1 / 296
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»