بغلام يوم ولد، فقال: من أنا؟ قال: رسول الله، قال: صدقت بارك الله فيك لم يتكلم بعد حتى شئت، فكان يسمى مبارك اليمامة» وأصيبت عينا قتادة بن النعمان يوم أحد فسقطتا على وجنتيه فأتى بهما النبى ﷺ فأعادهما مكانهما وبصق فيهما فعادتا تبرقان قال الدار قطنى: هذا حديث غريب عن مالك تفرد به عمار بن منصور وهو ثقة، وأخرج الطبرانى وأبو نعيم عن قتادة: «كنت يوم أحد أتقى السهام بوجهى دون وجه رسول الله، فكان آخرها سهما ندرت منه حدقتى فأخذتها بيدى وسعيت بها إلى رسول الله، فلما رآها فى كفى دمعت عيناه، فقال: اللهم ق وجه قتادة كما وقى وجه نبيك بوجهه، فاجعلها أحسن عينيه وأحدهما نظرا» (١)، وفى رواية: «أنه جىء بها قال: يا رسول الله:
إن لى امرأة أحبها وأخشى إن رأتنى أن تقذرنى» وبين الأولى، والتى بعدها تعارض فى العين الأخرى، وقد يجاب على تقدير صحة الروايتين: بأنهما أصيبتا، وجاء بهما فى وقتين، فحكى مرة عنهما معا وهى الرواية الأولى، ومرة أخرى عن إحداهما، وهى الرواية الثانية، وروى ابن أبى شيبة والبغوى، والبيهقى، والطبرانى، وأبو نعيم: «أنه ﷺ نفث فى عينى فديك كانتا مبيضتان لا يبصر بهما شيئا» (٢). وكان وقع على بيض حية فنفث فيهما فعادتا أحسن ما كان فكان يدخل الخيط فى الإبرة وإنه لابن ثمانين سنة وإن عيناه لمبيضتان قال ابن إسحاق: وقاتل عكاشة بن محصن الأسدى يوم بدر بسيفه حتى انقطع فأعطاه رسول الله ﷺ جزلا من حطب، فقال له: «قاتل به» فهزّه فعاد فى يده سيفا طويل القامة شديد المتن أبيض الحديدة، فقاتل به حتى فتح الله على المسلمين وكان يسمى العون ولم يزل يشهده المشاهد مع رسول الله ﷺ حتى قتل وهو عنده وذكر القاضى عياض عن ابن وهب أن عكرمة بن أبى جهل ضرب يد معاذ بن عمرو فتعلقت بجلدة فبصق ﷺ عليها فلصقت، قال ابن إسحاق: ثم عاش حتى كان زمن عثمان ولما التقى الجمعان يوم بدر فأخذ ﷺ كف حصى فرمى به فى وجوههم وقال: شاهت الوجوه أى قبحت وتغيرت فلم يبق مشرك وكانوا ألفا أو إلا خمسين إلا ودخل فى عينيه ومنخريه منها شىء فانهزموا من ذلك على الأصح وأنه فعل ﷺ نظيره يوم حنين نزل قوله تعالى: وَمارَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اَللهَ رَمى واعلم أن جماعة ضلوا فى فهم
(١) ذكره الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٧/ ١٨٧).
(٢) رواه أحمد فى مسنده (١/ ٣٣١).
1 / 253
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»