Ashbah Wa Nazair
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Daabacaha
دار الكتب العلمية، 2002
Noocyada
إنشاءات، وإخبارات مشهور. والمذهب أن الطلاق إنشاء، لا يقوم الإقرار مقامه. نعم يؤأخذ ظاهرا بما أقر به : وبعضهم جعل الإقرار على صيغة . وقرينته إنشاء في صور: منها : إذا أقر بالطلاق ينفذ ظاهرا، ولا ينفذ باطنا.
وحكى وجه : أنه يصير إنشاء حتى تحرم به باطنا. قال الإمام : "وهو منكر؛ فإن الإقرار ، والإنشاء يتنافيان ، فذلك إخبار عن ماض ، وهذا إحداث في الحال وذلك يدخله الصدق والكذب، وهذا بخلافه" .
ومنها : إذا كانت العدة باقية ، واختلفا في الرجعة، فادعاها الزوج ، فالقول قوله على الصحيح .
وعلى هذا أطلق جماعة، منهم صاحب التهذيب أن إقراره ، ودعواه تجعل انشاء، وحكاه عن القفال، وقال الشيخ أبو محمد : من قال به يجعل الإقرار بالطلاق إنشاء وفيه إنكار الإمام السابق.
ومنها : لو قال : طلقتك ثلاثا بألف، فقالت: بل سألتك ذلك وطلقتني واحدة فلك ثلث الألف. قال الشافعي: "إن لم يطل الفصل طلقت ثلاثا، وإن طال الفصل، ولم يمكن جعله جوابا طلقت ثلاثا بإقراره" .
ومنها : إذا قال في حق الأمة: تزوجتها وأنا أجد طول حرة .
حكي عن نص الشافعي: أنها تبين بطلقة، فلو تزوجها مرة ثانية - عادت إليه بطلقتين.
وعن الشيخ أبي حامد والعراقيين: أنها فرقة فسخ لا ينتقص بها عدد الطلاق، كما لو أقر برضاع ؛ لأنه لم يبين طلاقا، وعلى هذا صغو الإمام والغزالي وهو المتعين . وهؤلاء أنكروا النص.
ومستندهم أن النص في عيون المسائل أن مولاها إن صدقه - فهو فسخ للنكاح بلا مهر ، فإن أصاب فعليه مهر مثلها ، وإن كذبه فسخ النكاح، ولم يصدق على
Bogga 58