99

Sababaha Soo Degidda Qur'aanka

أسباب نزول القرآن

Tifaftire

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Daabacaha

دار الإصلاح

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

الدمام

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
عَلَيْهَا، ثُمَّ ضَرَبْتُ ضَرْبَتِي الثَّالِثَةَ فَبَرَقَ الَّذِي رَأَيْتُمْ أَضَاءَتْ لِي مِنْهَا قُصُورُ صَنْعَاءَ كَأَنَّهَا أَنْيَابُ الْكِلَابِ. وَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ ﵇ أَنَّ أُمَّتِي ظَاهِرَةٌ عَلَيْهَا، فَأَبْشِرُوا"، فَاسْتَبْشَرَ الْمُسْلِمُونَ وَقَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ مَوْعِدُ صِدْقٍ وَعَدَنَا النَّصْرَ بَعْدَ الْحَفْرِ، فَقَالَ
الْمُنَافِقُونَ: أَلَا تَعْجَبُونَ يُمَنِّيكُمْ وَيَعِدُكُمُ الْبَاطِلَ، وَيُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ يُبْصِرُ مِنْ يَثْرِبَ قُصُورَ الْحِيرَةِ وَمَدَائِنَ كِسْرَى وَأَنَّهَا تُفْتَحُ لَكُمْ، وَأَنْتُمْ إِنَّمَا تَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ مِنَ الْفَرَقِ، وَلَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَبْرُزُوا؟ قَالَ: فَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا﴾ [الأحزاب: ١٢] . وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَوْلَهُ: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ الْآيَةَ.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿٢٨﴾ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ الْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو وَكَهْمَسُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ وَقَيْسِ بْنِ زَيْدٍ - وَهَؤُلَاءِ كَانُوا مِنَ الْيَهُودِ يُبَاطِنُونَ نَفَرًا مِنَ الْأَنْصَارِ لِيَفْتِنُوهُمْ عَنْ دِينِهِمْ - فَقَالَ رِفَاعَةُ ابن الْمُنْذِرِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ وَسَعِيدُ بْنُ خَيْثَمَةَ لِأُولَئِكَ النَّفَرِ: اجْتَنِبُوا هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ وَاحْذَرُوا لُزُومَهُمْ وَمُبَاطَنَتَهُمْ لَا يَفْتِنُوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ، فَأَبَى أُولَئِكَ النَّفَرُ إِلَّا مُبَاطَنَتَهُمْ وَمُلَازَمَتَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ، كَانُوا يَتَوَلَّوْنَ الْيَهُودَ وَالْمُشْرِكِينَ وَيَأْتُونَهُمْ بِالْأَخْبَارِ وَيَرْجُونَ أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الظَّفَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ، وَنَهَى الْمُؤْمِنِينَ عَنْ مِثْلِ فِعْلِهِمْ.
(٢) - وَقَالَ جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ الْأَنْصَارِيِّ وَكَانَ بَدْرِيًّا نَقِيبًا، وَكَانَ لَهُ حُلَفَاءُ مِنَ الْيَهُودِ، فَلَمَّا خَرَجَ

(١) - أخرجه ابن جرير (٢/١٥٢) وابن أبي حاتم (فتح القدير: ١/٣٣٢) من طريق ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس ﵄ به، وإسناده حسن.
(٢) - هذه الرواية - فضلًا عمن أخرجها - ضعيفة جدًا بسبب جويبر، ومنقطعة أيضًا؛ لأن الضحاك لم يلق ابن عباس.

1 / 102