Sababaha Soo Degidda Qur'aanka
أسباب نزول القرآن
Tifaftire
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
Daabacaha
دار الإصلاح
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Goobta Daabacaadda
الدمام
تَعْرِفُونَ نَبِيَّنَا ثُمَّ تَرَكْتُمُوهُ وَكَفَرْتُمْ بِهِ حَسَدًا، وَكَانَتْ هَذِهِ خُصُومَتَهُمْ فِي رَبِّهِمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ، وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ الْآيَةَ ﴿٣٩﴾ .
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: كَانَ مُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ يُؤْذُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَا يَزَالُونَ يَجِيئُونَ مِنْ بين مضروب ومجشوج، فَشَكَوْهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَيَقُولُ لَهُمْ: "اصْبِرُوا فإني لم أؤمر بِالْقِتَالِ" حَتَّى هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا أُخْرِجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، لَنَهْلَكَنَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ الْآيَةَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ﴾ ﴿٥٢﴾ .
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: لَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تَوَلِّيَ قَوْمِهِ عَنْهُ وَشَقَّ عَلَيْهِ مَا رَأَى مِنْ مُبَاعَدَتِهِمْ عَمَّا جَاءَهُمْ بِهِ، تَمَنَّى فِي نَفْسِهِ أَنْ يَأْتِيَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَا يُقَارِبُ بِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ، وَذَلِكَ لِحِرْصِهِ عَلَى إِيمَانِهِمْ، فَجَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي نَادٍ مِنْ أَنْدِيَةِ قُرَيْشٍ كَثِيرٍ أَهْلُهُ، وَأَحَبَّ يَوْمَئِذٍ أَنْ لَا يَأْتِيَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى شَيْءٌ يَنْفِرُونَ عَنْهُ، وَتَمَنَّى ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى سُورَةَ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى بَلَغَ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ (١) أَلْقَى الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِهِ لِمَا كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ نَفْسَهُ وتمناه، تلك الغزانيق الْعُلَى وَإِنَّ شَفَاعَتَهُنَّ لَتُرْتَجَى، فَلَمَّا سَمِعَتْ قُرَيْشٌ ذَلِكَ فَرِحُوا، وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي قراءته فقرأ السوة كُلَّهَا، وَسَجَدَ فِي آخِرِ السُّورَةِ فَسَجَدَ الْمُسْلِمُونَ بِسُجُودِهِ وَسَجَدَ جَمِيعُ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ مُؤْمِنٌ وَلَا كَافِرٌ إِلَّا سَجَدَ، إِلَّا الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ، وَأَبَا أُحَيْحَةَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، فَإِنَّهُمَا أَخَذَا حَفْنَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ وَرَفَعَاهَا إِلَى جَبْهَتِهِمَا
وَسَجَدَا عَلَيْهَا، لِأَنَّهُمَا كَانَا
(١) سورة النجم: الآية ١٩، ٢٠.
1 / 309