وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي: وأصل الخشوع هو لين القلب ورقته وسكونه وخضوعه وانكساره وحرقته، فإذا خشع القلب تبعه خشوع جميع الجوارح والأعضاء لأنها تابعة له، كما قال رسول الله ﷺ: «ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب» (١) .
فإذا خشع القلب خشع السمع والبصر والرأس والوجه وسائر الأعضاء وما ينشأ منها حتى الكلام، لهذا كان النبي ﷺ يقول في ركوعه في الصلاة: «خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي» (٢) .
ورأى بعض السلف رجلًا يعبث بيده في الصلاة فقال: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه.
ورُوي ذلك عن حذيفة ﵁ وعن سعيد بن المسيب، ويروى مرفوعًا لكن بإسناد لا يصح (٣) .