Arbacuna Buldaniyya

الأربعون البلدانية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Faatimiyiin
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَوْنَكَ يَا لَطِيفُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَلِكِ السَّلامِ، خَالِقِ الأَنَامِ، وَرَازِقِ الأَنْعَامِ وَوَلِيِّ الإِنْعَامِ، مُكَوِّرِ اللَّيْلِ وَالأَيَّامِ، مُكَرِّرِ الشُّهُورِ وَالأَعْوَامِ، كَلَّتْ عَنْ وَصْفِ أُلُوهِيَّتِهِ الأَلْسُنُ وَالأَقْلامُ، وَعَجَزَ عَنْ دَرْكِ ذَاتِهِ الْعَبْدُ الَّذِي رَاحَ نِهَايَة الإِقْدامِ، وَحَارَ فِي لُجَجِ بِحَارِ عَظَمَتِهِ مَعَ سِرَاجِ الْعُقُولِ وَشُمُوعِ الأَفْهَامِ، وَتَاهَ فِي بَيْدَاءِ مَعْرِفَةِ صَمَدِيَّتِهِ نِيرَانُ الْخَوَاطِرِ وَمُضِيَّاتُ الأَوْهَامِ، وَذَلَّتْ لِعِزَّتِهِ الْجَبَابِرَةُ المستهان والأكاسرة المستهام.
وَنَحْمَدُهُ عَلَى سَوَائِغِ الآلاءِ وَالإِكْرَامِ، وَنَشْكُرُهُ عَلَى بَوَالِغِ الإِسْدَاءِ وَالإِسْنَامِ، نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤَيِّدُ بِالآيَاتِ وَالأَعْلامِ، الْمُبَيِّنُ الشَّرَائِعَ وَالأَحْكَامَ، الَّذِي جَاهَدَ الْكُفَّارَ وَهَدَى إِلَى الإِسْلامِ، وَدَعَا إِلَى دَارِ السَّلامِ، فَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى الْمُنْتَجِبِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ الْكِبَارِ وَالْمُنْتَجِبِينَ مِنْ أَنْصَارِهِ الْكِرَامِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَبِيرًا.
اعْلَمْ أَعَزَّكَ اللَّهُ فِي الدَّارَيْنِ إِنَّ أَشْرَفَ الْمَوَاثِيبِ وَأَنْفَعَ الْمَكَاسِبِ وَأَنْفَسَ الْمَطَالِبِ الْعِظَامِ كِتَابُ اللَّهِ الَّذِي فِيهِ تِبْيَانُ قَوَاعِدِ الإِسْلامِ وَتَرْتِيبُ مَنَاهِجِ الأَحْكَامِ كَمَا:

1 / 1

أَخْبَرَنَا صَدْرُ صُدُورِ الْعَالَمِ الصَّدْرُ السَّعِيدُ عَبْدُ الْعَزِيزِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، الْمَعْرُوفُ بِصَدْر جهانَ إِمْلاءً بِسَمَرْقَنْدَ فِي مَسْجِدِ سِكَّةِ تَمِيمٍ صَبِيحَةَ يَوْمِ الْخَمِيسِ الْعِشْرُونَ مِنْ جُمَادَى الآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَشَيْخِي وَوَالِدِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَسْعَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، قَالا: حَدَّثَنَا ضِيَاءُ الإِسْلامِ أَبُو شُجَاعٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبِسْطَامِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشِّيرَوِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ الْقَاضِي، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ تَعَالَى يَتَعَاطَوْنَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ»
ثَمَّ سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي أَدْرَجَ، فَبِهَا مَدَاخَلُ الْحَلالِ وَمَخَارِجُ الْحَرَامِ؛ لأَنَّهُ ﷺ مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَأَبْوَابَهَا نَقَلَتُهُ الْكِرَامُ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعَزَّ عِبَادَهُ بِكَرَمِهِ الْبَالِغِ كَرَامَةَ الْعِلْمِ، وَشَرَّفَ بَرِيَّتَهُ بِشَرَفِ فَضِيلَةِ الْفَهْمِ وَاسْتِخْرَاجِ الْحَقَائِقِ وَاسْتِنْبَاطِ الدَّقَائِقِ، وَجَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَيْهِ دَلِيلا وَبِهِ عَلَيْهِ سَبِيلا، وَأَفْضَلُ الْعُلُومِ وَأَنْفَعُهَا عِلْمُ الدِّينِ وَدِرَايَةُ الشَّرِيعَةِ وَحِفْظُ الأَخْيَارِ وَنَقْلُ الأَحَادِيثِ، كَمَا لِنَصْرِ بْنِ الْحَسَنِ الْمرغيانِيِّ شِعْر:
تَأَمَّلْتُ أَلْوَانَ اللِّبَاسِ تَأَمُّلا ... فَلَمْ أَرَ كَالتَّقْوَى جَمَالا لِلابِسْ
وَلَمْ أَرَ مِثْلَ الْعِلْمِ شَيْئًا نَفَاسَةً ... فَهَلْ فِي تُرَاثِ الْمُصْطَفَى مِنْ مُنَافِسْ
وَإِنِّي لأَخْبَارِ النَّبِيِّ لَدَارِسٌ ... وَاعْلَمْ أَنَّ الْعِلْمَ لَيْسَ بِدَارِسْ
إِذَا حَرَسَ الْمُثْرُونَ بِالْجَهْدِ مَا لَهُمْ ... فَعِلْمُ الْفَتَى لِلْمَرْءِ أَحَس حَارِس
وَأَفْضَلُ الْعُلُومِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَأَفْضَلُ الْكَلامِ كَلامُ اللَّهِ، وَمَا رَوَاهُ رَسُولُ اللَّهِ مَأْخُوذٌ مِنَ الْوَحْيِ وَمُسْتَخْرَجٌ مِنَ التَّنْزِيلِ لِقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ﴿٣﴾ إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى ﴿٤﴾﴾ [النجم: ٣-٤] .
فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ مَنَّ وَشَرَحَ أَنَّ الرَّمْيَ يَوْمَ بَدْرٍ كَانَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَيْدِ اللَّهِ كَمَا قَالَ ﷿: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧] .
فَهَكَذَا الأُمُورُ الدِّينِيَّةُ وَالْمَعَالِمُ الشَّرْعِيةُ أَجْرَى عَلَى لِسَانِهِ وَأَنْسَبُ بَيَانِهِ، فَوَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مَنْ تَعَلَّقَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَالْكَلِمَةِ الْعُلْيَا اتِّبَاعُ السُّنَّةِ السَّنِيَةِ وَحِفْظُ الأَخْبَارِ الْمَرْوِيَّةِ وَرِوَايَةُ الآثَارِ الْحَسَنَةِ الْحسنيَّةِ؛ لأَنَّ فِي فَوَائِدِهَا فِي رُوَاتِهَا بِرًّا مُتَزَايِدًا وَاللَّهُ تَعَالَى عَجَّلَ لأَصْحَابِ الْحَدِيثِ بَعْضَ ثَوَابِهِمْ فِي تَأْجِيلِ آجَالِهِمْ وَتَطْوِيلِ أَعْمَارِهِمْ، فَصَارُوا أَطْوَلَ النَّاسِ عُمْرًا وَأَطْيَبَ الْخَلِيقَةِ عَيْشًا وَأَنْفَعَ الْبَرِيَّةِ فِعْلا، وَأَشْرَفَ الأُمَّةِ فَضْلا، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ الْمُتَبَحِّرِينَ وَالْفُضَلاءَ الْمُتَفَنِّنِينَ إِذَا بَلَغُوا أَرْذَلَ الْعُمُرِ لا يَعْلَمُونَ بَعْدَ الْعِلْمِ شَيْئًا، الْمُفَسِّرُ سَكَتَ عَنْ شَرْحِ الأَقَاوِيلِ وَمَيَّزَ التَّأْوِيلَ، وَالْمُتَكَلِّمُ عَجَزَ عَنْ تَقْرِيرِ الْمَعْقُولاتِ وَتَخْرِيجِ الْمَكْنُونَاتِ، وَالْمُتَفَقِّهُ نَزَلَ عَنْ تَحْرِيرِ الْمَنْقُولاتِ وَتَنْقِيحِ الْمَحْصُولاتِ، الْمُدَرِّسُ انْدَرَسَ دَرْسُهُ، وَالأَدِيبُ ابْتَدَأَ تَأْدِيبُهُ، وَالْمُتَوَسِّلُ يُعْرَفُ تَرْكِيبُهُ، وَالنَّاظِمُ انْدَثَرَ تَرْتِيبُهُ، وَالْمُنَاظِرُ بَطُلَ تَعْلِيقُهُ، وَالشَّيْخُ الْمُرْشِدُ اضْمَحَلَّ تَحْقِيقُهُ وَالْكَاتِبُ فُسِخَ أَقْلامُهُ وَالسُّلْطَانُ تَبَدَّلَ أَحْكَامُهُ، أَمَّا الْمُحَدِّثُ إِذَا كَبَرَ سِنُّهُ كَثُرَ مَنُّهُ وَارْتَفَعَ فَنُّهُ، إِذَا بَقِيَ اسْتِمَاعُهُ صَحَّ سَمَاعُهُ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ وَأَعْلامِ الإِسْلامِ وَأَكَابِرِ الْكِرَامِ، إِذَا نَفَدَ أَكْلُهُمْ وَانْقَطَعَ أَجَلُهُمْ وَأَتَاهُمُ الْمَنُونُ وَانْدَرَسَتْ عَنْهُمُ الْفُنُونُ، وَارَاهُمُ التُّرَابُ وَوَدَّعَهُمُ الأَحْبَابُ، فَارَقَهُمُ النَّعِيمُ وَأَيْفَعَ عَنْهُمُ النَّسِيمُ، وَكَمْ عَاتَبْتُ مَنْ كَانَ ذَا عِزَّةٍ وَسُلْطَانٍ وَجُنُودٍ وَأَعْوَانٍ، تَمَكَّنَ مِنْ دُنْيَاهُ وَنَالَ فِيهَا مُنَاهُ، بَنَى الْحُصُونَ وَالدَّسَاكِرَ وَجَمَعَ الأَعْلافَ وَالذَّخَائِرَ كَيْفَ سَبَقَتْهُمُ الأَيَّامُ وَوَافَاهُمُ الْحَمَامُ مَا بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ رَسْمُهُمْ وَلا فِي الصَّحَائِفِ اسْمُهُمْ، أَيْنَ الَّذِي الْهَرَمَانِ مِنْ بُنْيَانِهِ، مَا قَوْمُهُ مَا الْمَصْرَعُ.
وَالرَّاوِي الْمُعْتَمِدُ وَالْبَارِقُ الْمُعْتَبِرُ اسْمُهُ فِي الْكُتُبِ مَسْطُورٌ، وَنَسَبُهُ عِنْدَ الْكِبَارِ مَشْهُورٌ، لآبَائِهِمْ حَدٌّ وَلأَجْدَادِهِمْ عَدٌّ، أَعْيَانُهُمْ عَنِ الدُّنْيَا مَفْقُودَةٌ وَآثَارُهُمْ فِي الدَّفَاتِرِ مَشْهُودَةٌ أَحْبَابُهُمْ فِي التُّرَابِ مَغْيُوبَةٌ وَأَسْمَاؤُهُمْ فِي الصَّحَائِفِ مَلْفُوفَةٌ.
الْعِلْمُ فِيهِ جَلالَةٌ وَمَهَابَةٌ ... وَالْعِلْمُ أَنْفَعُ مِنْ كُنُوزِ الْجَوْهَرِ
تَفْنَى الْكُنُوزُ عَلَى الزَّمَانِ وَصَرْفَهُ ... وَالْعِلْمُ يَبْقَى بَاقِيَات الأَعْصُرِ
فَهَذِهِ الدَّلائِلُ الْوَاضِحَةُ وَالْبَرَاهِينُ اللائِحَةُ ثَبَتَ أَنَّ رِوَايَةَ الأَخْبَارِ النَّبَوِيَّةِ وَدِرَايَةَ الأَحَادِيثِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ وَسِيلَةٌ شَرِيفَةٌ وَدَرَجَةٌ مُنِيفَةٌ لِدَوَامِ الذِّكْرِ وَبَقَاءِ الْفَخْرِ وَذخَارِ الأَجْرِ وَغُرَّةُ يَوْمِ الْعَرْضِ وَأَدَاءُ الْفَرْضِ كَمَا:

1 / 2

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو مَنْصُورٍ شهدارُ بْنُ شِيرَوَيْهِ بْنِ شهدارَ الدَّيْلَمِيُّ، أنا الإِمَامَانِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مَنْدَهِ الْحَافِظُ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَار الأَصْفَهَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمَا فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَخَمْسِمِائَةٍ بِهَمْدَانَ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّرَخْسِيُّ، أنبا وَالِدِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، بِالْبَصْرَةِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ، أنبا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبيبِ الْوَزِيرِ الإِسْفَرَايِينِيُّ، إِمْلاءً بِمَدِينَةِ السَّلامِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، أنا أَبُو عَلِيٍّ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّهَبِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرَوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيِّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الصَّلْتِ بْنِ الْمُغَلِّسِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ وَلِيدٍ الْقَاضِي، ثنا الْقَاضِي الإِمَامُ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ نُعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْكُوفِيُّ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»

1 / 3

وَأَخْبَرَنِي شَيْخِي وَوَالِدِي أَسْعَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أنا أَبُو شُجَاعٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبِسْطَامِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشِّيرَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا عَنْ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ؛ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ مُنْتَفِعٍ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ»

1 / 4

وَقَرَأْتُ عَلَى السَّيِّدِ الشَّرِيفِ أَبِي الْفُتُوحِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرُوكَ الْبَكْرِيِّ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِدِمَشْقَ، ثنا شَيْخُ الْحَرَمَيْنِ أَبُو الأَسْفَدِ هِبَةُ الرَّحْمَنِ عَبْدُ الْوَاجِدِ الْقُشَيْرِيُّ، ثنا جَدِّي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، ثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصّفاتِيُّ، ثنا أَبُو رَجَاءٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُوَيْهِ الْحَافِظُ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَدَّى إِلَى أُمَّتِي حَدِيثًا وَاحِدًا يُقِيمُ بِهِ سُنَّةً وَيَرُدُّ بِهِ بِدَعْوَةٍ فَلَهُ الْجَنَّةُ»

1 / 5

وأَخْبَرَنَا شَيْخُ الإِسْلامِ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَلَّى، إِمْلاءً فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِآوشَ، ثنا الإِمَامُ أَبُو عُمَرَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِيكَنْدِيُّ، ثنا الإِمَامُ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرّيغذمونِيُّ، إِمْلاءً بِبُخَارَا، أنا وَالِدِي، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ غُنْجَارُ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثنا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثني أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَحِمَ اللَّهُ خُلَفَائِي» .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ خُلَفَاؤُكَ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي يَرْوُونَ آثَارِي وَسُنَّتِي وَيُعَمِّلُونَهَا النَّاسَ»

1 / 6

وأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ مُفْتِي الأُمَّةِ مَجْدُ الإِسْلامِ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّفَّارُ النَّيْسَابُورِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَوَارِيُّ، ثنا شَيْخُ السُّنَّةِ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبِي مُوسَى السُّلَمِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّيُوطِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا حَدُّ الْعِلْمِ إِذَا بَلَغَهُ الرَّجُلُ كَانَ فَقِيهًا؟ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَمْرِ دِينِهَا بَعَثَهُ اللَّهُ فَقِيهًا وَكُتِبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَافِعًا وَشَفِيعًا»

1 / 7

وأَخْبَرَنَا شَيْخُ الإِسْلامِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الإِكَافِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، ثنا أَبُو يَعْلَى، ثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حُصَيْنٍ، ثنا أَبُو عُلاثَةَ، ثنا خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا فِيمَا نَفَعَهُمْ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ سَبْعِينَ دَرَجَةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ»

1 / 8

وأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُقْرِئُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فبلغ به ابن قمريه بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّرْكِيُّ الْوَاسِطِيُّ، فِيمَا قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ فِي الدُّوَيْرَةِ السُّمَيْسَاطِيَّةِ بِدِمَشْقَ، ثنا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو جَعْفَرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ الْبوتِيُّ الْوَاسِطِيُّ، ثنا الْقَاضِي الإِمَامُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أنا عَمِّي أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُؤَدِّبُ، ثنا شُعْبَةُ الْبَزَّازُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَارِثِ مَوْلَى بَنِي سِبَاعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ سُنَّتِي أَدْخَلْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي شَفَاعَتِي»

1 / 9

قَالَ ابْنُ قمريه، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبوتِيُّ، ثنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الآمُلِيُّ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، عَنْ أَبِيهِ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ نَقَلَ عَنِّي إِلَى مَنْ لَمْ يَلْحَقْنِي مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا كُتِبَ فِي زُمْرَةِ الْعُلَمَاءِ وَحُشِرَ فِي جُمْلَةِ الشُّهَدَاءِ»
وحَدَّثَنَا الْقَاضِي الإِمَامُ شَيْخُ الإِسْلامِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأوشِيُّ إِمْلاءً بأورجندَ، أنا شَيْخُ الأُدَبَاءِ وَالْقُرَّاءِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَالِدِيُّ بِسَمَرْقَنْدَ، سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَعْرُوفُ بِكَاكُو، سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَلِيٍّ الْجَاجرَ فِي نَيْسَابُورَ، سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ الْوَاعِظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ التَّمِيمِيَّ، يَقُولُ: كُنْتُ فِي الطَّوَافِ فَهَجَسَ فِي سِرِّي مَنِ الْمُقَدَّمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَإِذَا هَاتِفٌ يُنَادِي: أَصْحَابُ الْحَدِيثِ وَفِي هَذَا الْمَعْنَى أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ وَرَدَتْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، فَاجْتَهَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ كِبَارِ الأَئِمَّةِ وَعُلَمَاءِ الدِّينِ وَمَشَايِخِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَأَشْرَفِ الْمُحَدِّثِينَ فِي تَرْتِيبِ جَمْعِ الأَرْبَعِينَ مِنْ أَخْبَارِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ ﷺ لِهَذِهِ الدَّرَجَةِ الْعَلِيَّةِ وَالرُّتْبَةِ الرَّضِيَّةِ، وَأَنَا اسْتَخَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى وَجَمَعْتُ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا عَنْ أَرْبَعِينَ صَحَابِيًّا عَنْ أَرْبَعِينَ شَيْخًا مِنَ الْمَشَايِخِ الْمَشَاهِيرِ عَنْ أَرْبَعِينَ مَدِينَةً بِدَارِ الإِسْلامِ تَيَمُّنًا لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَبِيعًا بِالأَئِمَّةِ الْمَاضِينَ، جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فِي عِلِّيِّينَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ.

1 / 10

الْحَدِيثُ الأَوَّلُ

1 / 11

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ قُطْبُ الإِسْلامِ مَلِكُ الْحُفَّاظِ رَئِيسُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَبُو الْعَلاءِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الْعَطَّارُ ﵀، ثنا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ يُوسُفَ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ التَّمِيمِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا وَالِدِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ هَاشِمٌ: قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ أَبِي يَزِيدُ بْنُ حُمَيْرٍ، سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَوْسَطَ الْبَجَلِيِّ، بِحَدِيثٍ عَنِ الإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَهُ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الأَوَّلِ مُقَامِي هَذَا ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ رَجُلٌ بَعْدَ الْقَبْرِ شَيْءٌ خَيْرٌ مِنَ الْمُعَافَاةِ»
.

1 / 12

ثُمَّ قَالَ: «لا تَقَاطَعُوا وَلا تَدَابَرُوا وَلا تَبَاغَضُوا وَلا تَحَاسَدُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا»

1 / 13

الْحَدِيثُ الثَّانِي

1 / 14

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ مُفْتِي الأُمَّةِ فَخْرُ الأَئِمَّةِ أَبُو الْمَحَاسِنِ الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مَحْمُودٍ الأوزجندِيُّ الْمَعْرُوفُ بِقَاضِي خَانَ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الصّفارِيُّ الأَنْصَارِيُّ الْبُخَارِيُّ، أنا أَبُو عُبَيْدِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الأسنويُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا الإِمَامُ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الأَحْنَفِ بْنِ يردبه الْجُعْفِيُّ الْبُخَارِيُّ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرَظَ بْنِ رِزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»

1 / 15

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ

1 / 16

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الأَجَلُّ فَخْرُ الإِسْلامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ، ثنا وَالِدِي، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَسَّانٍ الْمَنِيعِيُّ، ثنا الشَّيْخُ أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَجَلِيُّ، ثنا الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا شَيْبَانِيٌّ جَوْزَقِيٌّ، ثنا ابْنُ الشَّرْقِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَيُّوَيْهِ، قَالُوا: نا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ﵁، فَدَعَا بِطَهُورٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا إِلا كَانَ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يَأْتِ كَبِيرَةً، وَذَلِكَ الدَّهْرُ كُلٌّ»

1 / 17

الْحَدِيثُ الرَّابِعُ

1 / 18

أَخْبَرَنَا الإِمَامُ شَيْخُ الإِسْلامِ أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُؤَيَّدِ طَاهِرِ الْغَزْنَوِيُّ الْمَعْرُوفُ بِشَمْسِ الْعَارِفِينَ فِيمَا قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، ثنا مَنَّانٌ، أنا جَدِّي أَبُو الْمُؤَيَّدِ طَاهِرٌ، ثنا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ إِسْرَائِيلَ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْقرتَائِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدَّامغَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدَوَيْهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْبَجَلِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنِينُ الْمَرِيضِ تَسْبِيحُهُ، وَصِيَاحُهُ تَهْلِيلُهُ، وَنَفَسُهُ صَدَقَةٌ، وَنَوْمُهُ عَلَى فِرَاشِهِ عِبَادَةٌ، وَتَقَلُّبُهُ مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ كَأَنَّمَا يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ، وَيُكْتَبُ لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ، وَيَقُومُ وَيَمْشِي فِي النَّاسِ مَغْفُورًا»

1 / 19

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ

1 / 20