السكون. (وذلك في لغة غُنْمٍ ورَبيعة)، فيكون في محلِّ نصبٍ. وإذا وَلِيَهُ ساكنُ حُرِّكَ بالكسر، على هذه اللغة، تَخلصًا من التقاءِ الساكنينِ، نحو "جئتُ معِ القومِ".
وأكثرُ ما يُستعملُ مضافًا، كما رأيتَ. وقد يُفرَدُ عن الإضافة، فالأكثر حينئذٍ أن يقعَ حالًا، نحو "جئنا معًا" أي جميعًا، أو مجتمعينِ. وقد يقعُ في موضع الخبر، نحو "سعيدٌ وخالدٌ معًا"، فيكونُ ظرفًا متعلقًا بالخبر.
والفرقُ بين "مع"، إذا أُفردت، وبينَ "جميعًا" أنكَ إذا قلتَ "جاءُوا معًا"، كان الوقتُ واحدًا. وإذا قلتَ "جاءوا جميعًا"، احتمل أن يكونَ الوقتُ واحدًا، واحتملَ أنهم جاءُوا مُتفرِّقينَ في أوقات مختلفة.
١٨- كيفَ اسمُ استفهام. وهي ظرفٌ للزمان عندَ سيبويهِ، في موضع نصبٍ دائمًا، وهي مُتعلقةٌ إما بخبرٍ، نحو "كيفَ أنت؟ وكيفَ أصبحَ القومُ؟ "، وإمّا بحالٍ، نحو "كيفَ جاءَ خالدٌ؟ ". والتقديرُ عندهُ "في أي حالٍ، أي على أي حالٍ؟ ".
والمُعتمَدُ أنها للاستفهامِ المجرّدِ عن معنى الظرفيّة، فتكون هي الخبرَ أو الحال، لا المتعلّقَ المقدّر.
وتكون أيضًا ثانيَ مفعولَيْ "ظنّ" وأخواتها، لأنه في الأصل خبرٌ، نحو "كيفَ ظننتَ الأمرَ؟ ".
وقد تكون اسمَ شرطٍ فيجزمُ فعلين، عندَ الكوفيين، نحو "كيفَ تجلسْ أجلسْ، وكيفما تكنْ أكنْ". وهي، عند البصريين، اسمُ شرطٍ غيرُ جازم.