184

أكابر أصحابه للإذن لهم فى الخلافة بعده ، فقال اثتونى بإبراهيم فأتوه به ففرش له سجادة وقال له : تكلم على إخوانك فى الطريق فأبدى لهم العجائب والغرائب نظما ونترا حتى انبهرت عقول الحاضرين ، فرجع الذين كانوا الطاولوا للاذن وتعجبوا من ذلك ، فكان سيدى ابراهم الخليفة بعد الشيخ ولم يظهر من آولئك القوم شىء من أحوال الطريق ، فعلم أن معرفة الامور التى يقع بها الفتح راجعة إلى الشيخ لا إلى المريد قال القشيرى : وإذا آمر الشيخ المريد أن يخدم إخوانه كان على المريد أن يخلص نيته في ذلك ، ويصبر على جفاهم له ، مع شدة خدمته لهم ، وعدم حمدهم له على ذلك ، وينبغى له آن يعتذر لهم ، ويقيم لهم العذر على نفسه ويقول : أنا الظالم الذى لم يعمل على مرادكم حتى حفوتمونى اويقر بالجناية على نفسه ولو علم آنه برىء الساحة ما لم يكن فى ذلك تعزير واحد ، فإن إقراره على نفسه بذلك من غير آن يقع منه ظلم للنفس وذلك حرام ومن شانه آن يلزم الادب مع الشيخ إذا آسكت الجماعة فى مجلس ه م الذكر فليس له بعد ذلك أن ينفعل فى الذكر لان الشيخ لا يشير عليهم

االسكوت إلا بقدر استئذانه الحق تعالى بقلبه ومعرفة ما ألقي به إليه من اطريق الاهام من الإذن له فى إسكاتهم آو عدمه ، ويعرف ذلك غالبا باشراح القلب وانقباضه ، فإن انشرح لإسكاتهم أسكتهم ، وإن انقبض

تركهم فى الذكر ، وقد تقدم بسط ذلك فى الباب الاول .

وكان شيخنا سيدى على المرصفى رحمه الله يقول : لما آخذ على شيخى ا العهد بأنى لا أخالفه ولا أكتم عنه شيئا من أمرى كنت لا آكل ولا اشرب ، ولا انام ، ولا اقرب من زوجتى ، حتى آقول بقلي

Bog aan la aqoon