103

Anwaarul Nabiga

أنوار النبي(ص) أسرارها و أنواعها

Noocyada

كل حقيقة إلهية وكونية، فهو كجنس الأجناس لها.

وأما في الأرواح فلأن روحه العقل الأول الذي خلق الله به السماوات والأرض، بل أوجد به كل العالم، وهو مجمل كلي منطو على كل روح وعقل ونفس.

وأما في المثال فكذلك لجمع خياله.

وأما في الطبيعيات فكذلك، فإنه ظهر بصورة الهباء هيولي الكل، واستوى على العرش، ومنه تفصلت الأشياء حتى انتهى الحال إلى هذا النوع الإنساني الحسي الجامع لكل ما عداه، وهو هذه النسخة، بل هو الذي كان للحق بمنزلة إنسان العين من العين، فبه يرى جميع ما سواه، فالأمر في كل المراتب جملي ثم يتفصل.

والجملي هو النسخة الصغرى، وما تفصل منه وتفرع هو النسخة الكبرى، نظير ذلك نقطة البسملة والقرآن العظيم الجامع.

النور الخامس عشر وهو نور التضمن:

فهو الذي كشف له به أن الذي كان عليه أسهل وأكمل من الذي سلكه أبوه إبراهيم (عليه السلام)، فإن هذا كان في أمره كالمختار المحبوب، وأبوه كالطالب المجتهد.

وقصة انتقال إبراهيم (عليه السلام) تعلمك بالحال.

* قلت: قال الشيخ ابن غانم المقدسي رضي الله عنه: لما توسل به آدم (عليه السلام) سلم من الملام، ولما انتقل إلى صلب إبراهيم الخليل (عليه السلام) صارت النار عليه بردا وسلاما، ولما أودعته ذرة وجوده صدفة إسماعيل، فدي بذبح عظيم، فثمرة غصن أصحاب اليمين يحبهم ويحبونه.

ولأن آدم (صلى الله عليه وسلم) لما خلق الله نور سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) في جبينه كانت الملائكة تستقبله، وتسلم على نور محمد (صلى الله عليه وسلم) وآدم (عليه السلام) لم يره، فقال: يا رب أحب أن أنظر إلى نور ولدي محمد (صلى الله عليه وسلم)، فحوله على عضو من أعضائي لأراه، فحوله إلى سبابته في يده اليمنى، فنظر إليه يتلألأ في مسبحته، فرفعها فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، لذلك سميت المسبحة. والله أعلم.

Bogga 170