580

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Tifaftire

سهيل زكار ورياض الزركلي

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Noocyada
Genealogy
Gobollada
Ciraaq
١١٧٦- حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ اللَّه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ:
بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرَادَ الْخُطْبَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَعَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ صَارَتِ الشَّمْسُ صَكَّةَ [١] عُمَيٍّ. فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ، خَطَبَ فَقَالَ: إِنِّي قَائِلٌ مَقَالَةً لا أَدْرِي لَعَلَّهَا قُدَّامَ أَجَلِي. فَمَنْ وَعَاهَا، فَلْيَتَحَدَّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ.
ومن خشي أن لا يعقلها شيء، فَإِنِّي لا أُحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ. ثُمَّ قَالَ:
بَلَغَنِي أَنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ: «لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ، بَايَعْنَا عَلِيًّا، وَإِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً»، فَكَذَبَ واللَّه. لَقَدْ أقامه رسول اللَّه ﷺ مَقَامَهُ، وَاخْتَارَهُ لِعِمَادِ الدِّينِ عَلَى غَيْرِهِ، وَقَالَ: يَأْبَى اللَّه وَالْمُؤْمِنُونَ إِلا أَبَا بَكْرٍ، فَهَلْ مِنْكُمْ مَنْ تُمَدُّ إِلَيْهِ الأَعْنَاقُ مِثْلُهُ؟
١١٧٧- وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الواقدى، عن أبى معمر، عن المقبري، ويزيد ابن رُومَانَ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ:
بَيْنَا الْمُهَاجِرُونَ فِي حُجْرَةِ رَسُولِ اللَّه ﷺ وَقَدْ/ ٢٨٠/ قَبَضَهُ اللَّه إِلَيْهِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْعَبَّاسُ مُتَشَاغِلانِ بِهِ، إِذْ جَاءَ مَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ، وَعُوَيْمُ ابن سَاعِدَةَ فَقَالا لأَبِي بَكْرٍ: «بَابُ فِتْنَةٍ، إِنْ لَمْ يُغْلِقْهُ اللَّه بِكَ فَلَنْ يُغْلَقَ أَبَدًا.
هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيُّ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَايِعُوهُ» .
فَمَضَى أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ حَتَّى جَاءُوا السَّقِيفَةَ، وَإِذَا سَعْدٌ عَلَى طِنْفِسَةٍ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ وَعَلَيْهِ الْحُمَّى. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ، مَا تَرَى يَا أَبَا ثَابِتٍ؟ فَقَالَ: أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ. فَقَالَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَإِنْ عَمِلَ الْمُهَاجِرِيُّ شيئا في الأنصار، ردّ عليه الأنصارى، وإن عمل

[١] خ: مكة. (وقال السهيلي ١/ ٩٢: «وسميت الهاجرة صكة عمى لخبر ذكره أبو حنيفة في الأنواء أن عميا رجل من عدوان، وقيل من إياد. وكان فقيه العرب في الجاهلية.
فقدم في قوم معتمرا أو حاجا. فلما كان على مرحلتين من مكة، قال لقومه، وهم في نحر الظهيرة: من أتى مكة غدا في مثل هذا الوقت، كان له أجر عمرتين. فصكوا الإبل صكة شديدة حتى أتوا مكة من الغد في مثل ذلك الوقت. وأنشد:
وصك بها نحر الظهيرة صكة ... عمى وما يبغين إلا ظلالها
في أبيات. «وعمى تصغير عمى على الترخيم. فسميت الظهيرة صكة عمى به» .)

1 / 581