Ansab al-asraf
أنساب الأشراف
Tifaftire
سهيل زكار ورياض الزركلي
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Goobta Daabacaadda
بيروت
وَقَعَ فِي حُجْرَتِهَا، فَقَصَّتْ رُؤْيَاهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ، دُفِنَ فِي حُجْرَتِكِ ثَلاثَةٌ هُمْ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ.
قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَأَخْبَرَنِي غَيْرُ أَيُّوبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ لَمَّا قُبِضَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهَا: هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ، وَهُوَ خَيْرُهَا.
١١٦٠- حَدَّثَنِي عباس بن حاتم البزار بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَنْبَأَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عن ابن (أبى) جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
شَكُّوا فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ/ ٢٧٦/ أَيْنَ يَدْفِنُونَهُ؟ فقال أَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه تعالى عَنْهُ: [سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ:
إِنَّ النَّبِيَّ لا يُحَوَّلُ مِنْ مَكَانِهِ، يُدْفَنُ حَيْثُ يَمُوتُ. فَنَحَّوْا فِرَاشَهُ، وَحَفَرُوا لَهُ فِي مَوْضِعِ فِرَاشِهِ] .
١١٦١- حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ اللَّه بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ قَالا، ثنا إِبْرَاهِيمِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ [١]، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّه، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَحْفُرُوا لِرَسُولِ اللَّه ﷺ، كان أبو عبيدة ابن الْجَرَّاحِ يَضْرَحُ كَحَفْرِ أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ يَحْفِرُ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ فكان يلحد. فدعى الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَجُلَيْنِ، فَقَالَ لأَحَدِهِمَا:
اذْهَبْ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَقَالَ لِلآخَرِ: اذْهَبْ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ، اللَّهُمَّ، خِرْ لَنَبِيِّكَ. فَوَجَدَ صَاحِبَ أَبِي طَلْحَةَ أَبَا طَلْحَةَ، فجاء به، فلحد لرسول اللَّه ﷺ. قَالَ: وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ جِهَازِ رَسُولِ اللَّه ﷺ، يَوْمَ الثُّلاثَاءِ، وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ فِي بَيْتِهِ. وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ:
فَقَالَ قَائِلٌ: نَدْفِنُهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَالَ قَائِلٌ: نَدْفِنُهُ فِي مَكَانِ كَذَا. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: [سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: مَا قُبِضَ نَبِيٌّ إلا دفن حيث يقبض.] فَرُفِعَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّه ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ عَلَيْهِ، وَحُفِرَ لَهُ تَحْتَهُ، ثُمَّ دَخَلَ النَّاسُ أَرْسَالا لِلصَّلاةِ عَلَيْهِ. حَتَّى إذا فرغوا دخل النساء.
[١] ابن هشام، ص ١٠١٩.
1 / 573