Ansab al-asraf
أنساب الأشراف
Tifaftire
سهيل زكار ورياض الزركلي
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Goobta Daabacaadda
بيروت
فأذن لَهُ فِي ذَلِكَ. وَكَانَ يؤذن فِي المسجد الحرام. وأقام بمكة يؤذن، ومات بِهَا، ولم يأت المدينة. وَقال ابن الكلبي: كَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ لا يُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللَّه ﷺ بمكة إلا فِي الفجر، ولم يهاجر وأقام بمكة يؤذن في المسجد الحرام. [وَكَانَ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: آخر أصحابي موتا فِي النار.] فبقي سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ الْفَزَارِيَّ حَلِيفَ الأَنْصَارِ بِالْبَصْرَةِ، وأبو محذورة بمكة. وكان سمرة يسأل من تقدّم من الحجاز عَن أبي محذورة، وَكَانَ أَبُو محذورة يسأل من تقدم من البصرة عَن سمرة حَتَّى مات أَبُو محذورة قبله.
وَحَدَّثَنِي عمر بن شبة، عَن عبد الوهاب الثقفي، عَن أيوب قَالَ:
كَانَ أَبُو محذورة يؤذن عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّه ﷺ. قَالَ:
فقدم عمر حاجا، فقال: ويح أبي محذورة، أما يخاف أن ينشق مريطاؤه؟
فلما دخل عَلَيْهِ، قَالَ: ويحك يا با محذورة، أما تخاف أن ينشق مريطاؤك؟ قَالَ: يا أمير الْمُؤْمِنِين، إن مكة أرض حارة، فأحب أن تخرجني [١] معك.
فقال عمر: مكة أرض حارة، فأبرد، ثُمَّ أبرد، ثُمَّ أذن، ثم صل ركعتين، ثُمَّ ثوب، ثُمَّ أذن، ثُمَّ صَلَّ ركعتين، ثُمَّ ثوب- «المريطاء»، ممدود، جلدة رقيقة فِي صفاق البطن مما يلي العانة [٢] .
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ، ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى، عَنْ إسرائيل، عَن جابر، عَن عَامِر الشعبي قَالَ:
أُذِنَ لِرَسُولِ اللَّه ﷺ بلال، وَأَبُو محذورة، وابن أم مكتوم.
حَدَّثَنِي هُدبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا هَمَّامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَ أَبَا مَحْذُورَةَ الأَذَانَ بِالْجُعْرَانَةِ، ثُمَّ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ، ثُمَّ جَعَلَهُ مُؤَذِّنًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
١٦٠١- وقد روي أن عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ كَانَ يؤذن بَيْنَ يدي رَسُول اللَّه ﷺ عند المنبر.
[١] خ: يخرجني.
[٢] الأمر قليل شعر الرأس. والمريطاء تصغير المرطى، كأنه أراد جمجمة مرطى لأبى محذورة وهو يؤذن عارى الرأس لصلاة الظهر في شمس الصيف.
1 / 527