473

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Tifaftire

سهيل زكار ورياض الزركلي

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
٩٥٥- حدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن جَدِّهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
خَرَجَ رَسُولُ اللَّه ﷺ عَاصِبًا رَأْسَهُ، / ٢٢٩/ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَكَانَ النَّاسُ قَدْ تَكَلَّمُوا فِي أَمْرِهِ حِينَ أَرَادَ تَوْجِيهَهُمْ إِلَى مُؤْتَةَ، فَكَانَ أَشَدُّهُمْ قَوْلا فِي ذَلِكَ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ. فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَنْفِذُوا بَعْثَ أُسَامَةَ، فَلَعَمْرِي لَئِنْ قُلْتُمْ فِي إِمْرَتِهِ، لَقَدْ قُلْتُمْ فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَلَقَدْ كَانَ أَبُوهُ لِلإِمَارَةِ خَلِيقًا، وَإِنَّهُ لَخَلِيقٌ بِهَا. وَكَانَ فِي جَيْشِ أُسَامَةَ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَوُجُوهٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمْ. وَخَرَجَ، فَعَسْكَرَ بِالْجَرْفِ. فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّه ﷺ واسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، أَتَى أُسَامَةَ فَقَالَ لَهُ: قَدْ تَرَى مَوْضِعِي مِنْ خِلافَةِ رَسُول اللَّه ﷺ، وأنا إِلَى حُضُورِ عُمَرَ وَرَأْيِهِ مُحْتَاجٌ، فَأَنَا أَسْأَلُكَ تَخْلِيفَهُ. فَفَعَلَ، وَمَضَى أُسَامَةُ حَتَّى قَدِمَ سَالِمًا غَانِمًا، فَسُرَّ النَّاسُ بِذَلِكَ.
٩٥٦- وَحُدِّثْتُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ:
فَرَضَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ لِعَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ فِي أَلْفَيْنِ وخمسمائة، وفرض لأسامة في ثلاث (ة) آلافٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّه: مَا شَهِدَ أُسَامَةَ مَشْهَدًا لَمْ أَشْهَدْهُ.
فَقَالَ عُمَرُ: كَانَ واللَّه أحب إلى رسول اللَّه ﷺ مِنْكَ، وَكَانَ أَبُوهُ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّه مِنْ أَبِيكَ.
٩٥٧- وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي إِسْنَادِهِ: تَوَجَّهَ أُسَامَةُ فِي سَنَةَ سَبْعٍ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَحِقَ نَهِيكَ بْنَ مِرْدَاسٍ الْجُهَنِيَّ. فَلَمَّا لَحَمَهُ السَّيْفَ، قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّه، فَقَتَلَهُ واستاق ما كان معه من النَّعَمَ. فَلَمَّا رَجَعَ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه ﷺ:
[يَا أُسَامَةُ، أَقَتَلْتَ رجلا يقول «لا إله إلا اللَّه»؟ (فجعل يقول) [١]: فإنما قَالَهَا، يَا رَسُولَ اللَّه، مُتَعَوِّذًا. قَالَ: فَهَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ؟] فَجَعَلَ أُسَامَةُ عَلَى نَفْسِهِ أن لا [٢] يُوَاجِهَ رَجُلا يَقُولُ «لا إِلَهَ إِلا اللَّه» بسيف أبدا. فلما نهض علىّ

[١] الزيادة عن إمتاع المقريزى، ١/ ٣٣٥.
[٢] خ: إلى أن.

1 / 474