367

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Tifaftire

سهيل زكار ورياض الزركلي

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
أمية مات فِي ماله بالطائف سنة اثنتين من الهجرة كافرًا. وَيُقَالُ فِي أول سنة من الهجرة. فلما غزا النَّبِيّ ﷺ الطائف، رأى قبر أبي أحيحة مشرفا فقال أَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه تعالى عَنْهُ: لعن اللَّه صاحب هَذَا القبر فَإِنَّهُ كَانَ مِمَّن يحاد اللَّه ورسوله. فَقَالَ ابناه، عَمْرو وأبان، وهما مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ: بَل لعن اللَّه أبا قحافة فإنه لا يَقري الضيف ولا يمنع الضيم. [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سب الأموات يؤذي الأحياء، فإذا سببتم فعمّوا] [١] . قَالُوا: وحجّ بالناس فِي سنة ثمان عتّاب بْن أسيد. وَيُقَالُ بل حجوا بلا أمير أوزاعًا.
٧٦٦- ثُمَّ غزاة تبوك
وكانت فِي رجب سنة تسع. وسببها أن هرقل ومن اجتمع إِلَيْه من لخم، وجذام، وعاملة وغيرهم أظهروا أنهم يريدون غزو رَسُول اللَّه ﷺ. فَلَمَّا سار إليهم، هابوا محاربته. فلم يلق كيدًا. وأتته رسلُ هرقل، فكساهم وردّهم. وكان جَيْشُ رَسُول اللَّه ﷺ فِي هَذِهِ الغزاة يدعى جيش العُسرة، لان النَّاس كانوا مضيّقين. فجهز عثمان/ ١٧٨/ ابن عفان رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ ثلثهم. ويقال أكثر من ذلك. وأنفق عليهم رضي الله تعالى عنه سبعين ألف درهم. وَيُقَالُ أكثر من ذَلِكَ. وأعطاهم أَبُو بَكْر رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ جميع ما بقي من ماله، وهو أربعة آلاف درهم. وكان المسلمون ثلاثين ألفًا. وكانت الإبل اثني عشر ألف بعير، والخيل عشرة آلاف. وكان خَلِيفَةُ رَسُول اللَّه ﷺ بالمدينة ابْنُ أم مكتوم.
ويقال محمد بن سلمة الْأَنْصَارِيّ. وَيُقَالُ كَانَ خليفته أبا رُهم. وَيُقَالُ سباع ابن عُرْفُطة. وأثبت ذَلِكَ مُحَمَّد بْن مسلمة الأوسي.
٧٦٧- حجة الوداع
ثُمَّ كانت حَجَّةِ رَسُول اللَّه ﷺ فِي سنة عشر. وهي التي تسمى حجة الوداع. وإنما سميت بذلك بعد وفاة رَسُول اللَّه ﷺ. وَكَانَ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس أنكر قولهم «حجة الوداع»، فقالوا:
حجة الْإِسْلَام. فَقَالَ: نعم، لم يحجّ رَسُول اللَّه ﷺ من المدينة غيرها. وقَالَ إِبْرَاهِيم بْن سعد: هِيَ تسمى أيضًا حجة البلاغ. وكان خليفته فِي هَذِهِ الحجة ابْنُ أم مكتوم.

[١] وبهامش الأصل: «أسلم أبو قحافة رضى الله عنه يوم الفتح. وما كان النبي ﷺ ليرضى بلعنه ﵀. بل لعن الله أهل الأهواء الفاسدة.» .

1 / 368