272

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Tifaftire

سهيل زكار ورياض الزركلي

Daabacaha

دار الفكر

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

جَبَلَهُ [١] بِيَدِهِ حَتَّى جَعَلَهُ كَالثَّرِيدِ، ثُمَّ قَالَ: يَا وَاثِلَةُ، ادْعُ عَشَرَةً مِنْ أَصْحَابِكَ، وَخَلِّفْ عَشَرَةً. فَفَعَلْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اجْلِسُوا بِسْمِ اللَّهِ.
فَجَلَسُوا. [فَقَالَ: كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ مِنْ حَوَالَيْهَا، وَاعْفُوا رَأْسَهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَأْتِي مِنْ فَوْقِهَا] .
قَالَ: فَرَأَيْتُهُمْ يَأْكُلُونَ حَتَّى تَمَلُّوا [٢] شِبَعًا. ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: انصرفوا إلى مكانكم، وابعثوا أصحابكم. فأمرهم بمثل الَّذِي أَمَرَ بِهِ الأَوَّلِينَ. فَأَكَلُوا حَتَّى مَلُّوا [٣] شِبَعًا، وَإِنَّ فِيهَا لَفَضْلَةً وَقُمْتُ مُتَعَجِّبًا مِمَّا رَأَيْتُ.
٦٣٥- وكان عباد بْن خَالِد الغفاري من أهل الصفة. ومات أيام معاوية. وكان مهم ربيعة بْن كعب الأسلمي خادم رَسُول اللَّه ﷺ، صحبه قديمًا.
وبقي إلى آخر أيام الحرة. وكان منهم جرَهد بْن رَزاح الأسلمي أَبُو عَبْد الرحمن، بقي إلى زمن معاوية. وَيُقَالُ: إلى زمن يزيد. ويعيش بْن طِخفة الغفاري.
باب الأذان:
٦٣٦- قَالُوا: وائتمر رَسُولُ اللَّه ﷺ وأصحابه أن يجعلوا شيئًا للاجتماع للصلاة. فَقَالَ بعضهم: الناقوس. وقَالَ بعضهم: البوق. فروي أن عُمَر بْن الخطاب رضي اللَّه تعالى عنه رَأَى فِي نومه أن لا يجعلوا شيئًا من ذلَكَ، وأن يؤذّنوا بالصلاة. فأتى رسولَ اللَّه ﷺ فوجد بلالًا يؤذن. [فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حين قص رؤياه: سبقك الوحي يا عُمَر] .
٦٣٧- وَقَدْ رُوِيَ أيضًا أن عَبْد اللَّه بْن زَيْد بْن ثعلبة الخزرجي رَأَى فِي النوم أَنَّهُ مرَ بِهِ رَجُل ومعه ناقوس، فقال لَهُ: أتبيع الناقوس؟ فَقَالَ الرجل: وما تصنع به؟ قال: أضرب ليجتمع المسلمون للصلاة. فَقَالَ: أجيئك بخير من ذَلِكَ؟
تَقُولُ: اللَّه أكبر اللَّه أكبر حتَّى تختم الأذان بلا إله إلا اللَّه. فأتى رَسُول اللَّه ﷺ ليخبره، فوجد الوحيَ قَدْ سبقه بذلك. فأمر بلالًا، فأذّن.
٦٣٨- قَالُوا: وكانت بالمدينة تسعة مساجد. فكانوا يصلون فيها، ويجّمّعون مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ.

[١] جبله: لينه.
[٢] كذا مرة «تملوا» ومرة «ملوا» .
[٣] كذا مرة «تملوا» ومرة «ملوا» .

1 / 273