1489

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Tifaftire

سهيل زكار ورياض الزركلي

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Noocyada
Genealogy
•
Gobollada
Ciraaq
•
وكتب إِلَى دعاته فِي الكور بإظهارها. فَلَمَّا قتل الكرماني قام بأمر عسكره عليُّ ابنه، فأظهر خلع مَرْوَان فانضم إِلَيْهِ خلق. وَكَانَ شَيْبَان بْن عَبْدِ الْعَزِيز الخارجي، وَهُوَ شَيْبَان الصغير، قَدْ صار من سجستان إِلَى خراسان، فكتب إِلَيْهِ الكرماني: إنك ونحن خالعون لمروان، فَصِرْ إليّ لنجتمع عَلَى محاربة أوليائه أولياء الشيطان، فصار إليه فكانا يُحاربان نَصْر بْن سيار. ومال أَبُو مُسْلِم فيما [١] أظهر إِلَى ابْن الكرماني وسلّم عَلَيْهِ بالإمرة وَقَالَ لَهُ: قَدْ قوي أمرك ووهن أمر نصر فابعث عمالك إِلَى النواحي، فكان يبعث بالرجل إِلَى الناحية فِي جَمَاعَة ويبعث أَبُو مُسْلِم إِلَيْهَا مَعَ صاحبه بأضعافها [٢] فيدعون إِلَى الرضا من آل مُحَمَّد. ثُمَّ إِن أبا مُسْلِم أنفرد بعسكره وبعث إِلَى نصرٍ وابن الكرماني وشيبان: إني [٣] رَجُل أدعو إِلَى الرضا من آل مُحَمَّد ولستُ أعرض لكم ولا أعين منكم أحدًا عَلَى صاحبه. ولما رَأَى نصر قوة أمر أَبِي مُسْلِم بعث إِلَيْهِ [٤] يسأله مُوادعته وأن يدخل مرو فقصد لدخولها وزّوى أَصْحَاب ابْن الكرماني وأَصْحَاب نصرٍ عَنْهَا، فدخلها فِي شَهْر ربيع الأَوَّل سنة ثلاثين وَهُوَ يقرأ: وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ من أهلها [٥]، فَلَمَّا استولى عَلَيْهَا قَالَ نصر: لا مقام لنا مَعَ مَا أرى من إقبال أمر هَذَا الرجل وإدبار أمرنا، فبعث إِلَى ابْن الكرماني: هَذَا رَجُل يظهر الميل إليك وإنما يريد ختَلْك فصالحِني، فصالحه عَلَى أَن يَكُون أمرهما واحدًا، وإن حاربه أَبُو مُسْلِم رجعا إِلَى ناحية مرو. وَكَانَ أَبُو مُسْلِم يظهر لابن الكرماني إعظامًا وإجلالًا حَتَّى إِذَا ضبط أمر خراسان وغلب أَصْحَابُه ودعاته عَلَيْهَا ومال النَّاس إِلَيْهِ من كُل أوب واشتد حجابه وغلظ أمرُه واستفحل بعث رسُلَه إِلَى نصر بْن سيار وَقَدْ آنسه وبسطه وضمن لَهُ أَن يكف عَنْهُ ويقوم بشأنه عِنْدَ الْإِمَام وأعلمه أَن كتابًا أتاه من عِنْدَ الْإِمَام يعدُه فِيهِ ويُمنيه [٦] ويضمن لَهُ الكرامة.
وَكَانَ رسله لاهز بن قريط [٧] وسليمان بْن كثير وعمران بْن إِسْمَاعِيلَ وَدَاوُد بن كرّاز

[١] ط: فما.
[٢] ط: باضعافه.
[٣] ط، د: الى.
[٤] ط: اليهم.
[٥] سورة القصص (٢٨)، الآية ١٥.
[٦] ط: تمنيه.
[٧] ط: قريظ.

4 / 130