77

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Baare

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Daabacaha

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Lambarka Daabacaadda

الأولى،١٤١٣ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

السؤال فيه من وجهين أحدهما: أنه يدل من حيث المفهوم على أن في القرآن اختلافًا قليلًا، وإلا لما كان للتقييد بوصف الكثرة فائدة، الثانى: أنه (إنما) يدل عدم الاختلاف الكثير في القرآن على أنه من عند الله إن لو كإن كل كتاب من عند غير الله فيه اختلاف كثير، وليس الواقع كذلك، لأن المراد بالاختلاف إما الكذب أو التناقض أو التفاوت بين بعضه وبعضه في الجزالة والبلاغة والحكمة وكثرة الفائدة؟ قلنا: الجواب عن السؤال الأول إن التقييد بوصف الكثرة للمبالغة في إثبات الملازمة فكأنه قال: لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فضلا عن القليل، وليس فيه اختلاف كثير ولا قليل فكيف يكون من عند غير الله فهذا هو المقصود من التقييد بوصف الكثرة لا أن القرآن اشتمل على اختلاف قليل، وعن السؤال الثانى: إن كل كتابا في فن من العلوم إذا كان من عند غير الله يوجد فيه اختلاف ما بأحد التفاسير المذكورة لا محالة يعرف ذلك بالاستقراء، والقرآن جامع (لفنون) من علوم شتى فلو كان من عند غير الله لوجدوا فيه بالنسبة إلى كل فن اختلاف ما، فيصير

1 / 76