468

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Tifaftire

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Daabacaha

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Daabacaad

الأولى،١٤١٣ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

(بَغْتَةً) أي فجأة؟
قلنا: فائدته أنها تأتيهم وهم غافلون مشغولون بأمور دنياهم، كما قال تعالى: (مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ) فلولا قوله تعالى: (وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) جاز أن تأتيهم بغتة وهم فطنون مستعدون لها.
* * *
فإن قيل: كيف وصف سبحانه أهل النار فيها بكونهم مبلسين، والمبلس هو الآيس من الرحمة والفرج، ثم قال تعالى: (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ) فطلبوا الفرج بالموت؟
قلنا: تك أزمنة متطاولة وأحقاب ممتدة فتختلف فيها أحوالهم، فيغلب عليهم اليأس تارة فيسكنون، ويشتد ما بهم من ألم العذاب تارة فيستغيثون.
* * *
فإن قيل: قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ) ظاهره يقتضى تعدد الألهة لأن النكرة إذا أعيدت تعددت كقولك: له على درهم ودرهم، وأنت طالق وطالق، ولهذا قال ابن
عباس رضى الله عنهما: لن يغلب عسر يسرين؟
قلنا: الإله هنا بمعنى المعبود (بالنقل) كما في قوله تعالى:

1 / 467