456

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Tifaftire

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Daabacaha

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Daabacaad

الأولى،١٤١٣ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

قد يدرك المتأنى بعض حاجته. . . وقد يكون من المستعجل الزلل
كأنه قال: أقل ما يكون في التأنى إدراك بعض المطلوب، وأقل ما يكون في الإستعجال الزلل، فقد أبان فضل التأنى على العجلة بما لا يقدر الخصم على دفعه ورده، والوجه الرابع: هو اختيار الزمخشري.
* * *
فإن قيل: التولى والإدبار واحد فما فائدة قوله تعالى: (يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ) ؟
قلنا: هو تأكيد كقوله تعالى: (فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ)
ونظائره كثيرة، الثانى: أنه إستشارة لحميتهم وأستجلاب لأنفتهم لما في لفظة " مدبرين " من التعريض بذكر الدبر، فيصير نظير قوله
تعالى: (وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) .
* * *
فإن قيل: ما فائدة التكرار في قوله تعالى: (ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (٣٦) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ) وهلا قال: لعلى أبلغ أسباب السموات، أى
أبوابها وطرقها؟
قلنا: إذا أبهم الشيء ثم أوضح كان تفخيمًا لشأنه وتعظيمًا لمكانه، فلما أراد تفخيم ما أمل بلوغه من أسباب السموات أبهمها ثم أوضحها.

1 / 455