443

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Tifaftire

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Daabacaha

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Daabacaad

الأولى،١٤١٣ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

سورة ص
* * *
فإن قيل: أين جواب القسم في قوله تعالى: (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) ؟
قلنا: فيه وجوه: أحدهما: أنه لما ذكر حرفًا من حروف المعجم على سبيل التحدى والتنبيه على الاعجاز، كما قيل في كل سورة مفتتحة
بحرف، أتبعه القسم محذوف الجواب لدلالة التحدى عليه، كأنه قال:
والقرآن ذى الذكر إنه لكلام معجز، وكذلك إذا كان الحرف مقسمًا به، كأنه قال: أقسمت، بـ "ص" والقرآن ذى الذكر، إنه لكلام
معجز، الثانى: إن (ص) خبر مبتدأ محذوف على أنه اسم السورة، كأنه قال: هذه ص، يعنى هذه السورة التى أعجزت العرب
والقرآن ذى الذكر، كما تقول: هذا خاتم والله، تريد هذا هو المشهور بالسخاء والله، الثالث: أن جواب القسم كم أهلكنا، وأصله لكم أهلكنا، فلما طال الكلام حذفت اللام تخفيفًا كما في قوله
تعالى: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا)، (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا)، الرابع: أن قوله تعالى: (إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ)، وهو قول الكسائى، وقال الفراء: وهذا لا يتقيم في العربية لتأخره جدًا عن القسم.
* * *
فإن قيل: ما وجه المناسبة والإرتباط بين قوله تعالى: (اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ) وبين قوله تعالى: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ)؟

1 / 442