356

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Tifaftire

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Daabacaha

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Daabacaad

الأولى،١٤١٣ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

فى قوله تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ)؟
قلنا: فائدته الدلالة على أن أمر النظر أوسع من أمر الفرج، ولهذا يحل النظر في ذوات المحارم والاماء المسترضعات إلى عدة من أعضائهن، ولا يحل شيء من فروجهن.
* * *
فإن قيل: لأي حكمه ترك الله تعالى ذكر الأعمام والأخوال في قوله تعالى: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ) يعني الزينه الخفية: (إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ) وهم من المحارم وحكهم من استثنى في الآية؟ قلنا: سئل الشعبي عن ذلك فقال لئلا يصفها العم عند ابنه وهو ليس بمحرم لها، وكذا الخال فيقضي إلى الفتنة، والمعني فيه أن كل من استثني يشترك هو وابنه في المحرميه إلا العم والخال وهذا من الدلالات البليغه على وجوب الاحتياط في سترهن، ولقائل أن يقول هذا المفسدة محتمله في آباء بعولتهم، لاحتمال أن يذكرها أبو البعل عند ابنه الآخر وهو ليس بمحرم لها وأبو البعل أيضًا نقض على قولهم أن كل من استثني يشترك هو وابنه في المحرميه.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا)

1 / 355