293

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Tifaftire

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Daabacaha

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Lambarka Daabacaadda

الأولى،١٤١٣ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

وتارة لأنه في نفسه محال لا يستقيم تعلق العلم به، وما نحن فيه من هذا القبيل.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا) وهو عالم بذلك في الأزل؟
قلنا: معناه لنعلم ذلك علم مشاهدة كما علمناه علم غيب.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ) ولم يقل واحدكم؟
قلنا: لأنه أراد فردًا منهم أيهم كان، ولو قال واحدكم لدل على بعث نرئيسهم ومقدمهم، فإن العرب تقول رأيت أحد القوم أي فردًا منهم، ولا تقول رأيت واحد القوم إلا إذا أرادت المقدم المعظم.
* * *
فإن قيل: كيف جاء تعالى بسين الاستقبال في الفعل الأول دون الآخرين في قوله تعالى: (سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ)؟
قلنا: أراد دخول الفعلين الآخرين في حكم الأول بمقتضى العطف، فاقتصر على ذكر السين في الأول إيجازًا واختصارًا كما تقول: زيد قد يخرج ويركب، تريد وقد يركب.
* * *
فإن قيل: كيف دخلت الواو في الجملة الثالثة دون الأوليين وهى قوله تعالى: (وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ)؟
قلنا: قال بعض المفسرين: هى واو الثمانية، وقد ذكرنا مثلها فى

1 / 292