Amali
أمالي الإمام أحمد بن عيسى
باب في الأطفال وما يصيبهم من الآلام
قال محمد: أخبرني رجل أثق به أنه سمع من قاسم بن إبراهيم: سألت عما يصيب الأطفال من الألم كيف كان الله عز وجل فيما يصيبهم به غير ظلام، ولو فعل بهم غيره لكان لهم ظالما؟
قيل لهم: لا حول ولا قوة إلا بالله، الفرق عند من أنصف أبين من كل بيان؛ لأن الله عز وجل ولي كل ما بالأطفال من نعمة، وليس بمأمور ولا منهي في شيء في ذلك، الشكر واجب فيما بهم من نعمة وحسنة، وليس لهم في ذلك على الله نعمة واجبة، وكل ما وصل إليهم من الله من ألم أو أذى ففيه موعظة وعبرة لأولي النهى، ودليل على قدرة الله، ولو كان يلزم في ذلك شيء من التجويز والظلم للزم فيما هو أكبر من ذلك من موتهم الذي هو آلم الآلام، وكذلك أيضا كان يلزم من موت الأبرار، فهم أكثر من الأطفال، وليس في هذا والحمد لله مسألة يلزم بها تعنيف، ولا يعتل بها إلا كل متحير.
حدثنا محمد، قال: حدثني عبد الله بن محمد: أنه كان حاجا أو معتمرا مع أبيه عبد الله بن الحسن، فلما مروا بعرق الظبية، إذا بجعفر بن محمد جالس في ظل العرق، فاتكأ عبد الله بن الحسن على جناح المحمل، ثم قال: يا جعفر بن محمد.. قال: لبيك يا أبا محمد، لا ورب هذه البنية الحرام التي أنا متوجه إليها ما الأمر إلا الذي تعرف، ولا الدين إلا واحد، وإنه ليكذب علي كل ماتسمع.
حدثنا محمد، قال: أخبرني قاسم بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((يا علي، يكون قوم يهلكون بادعاء حبك، لهم نبز يعرفون به، يقال: لهم (الرافضة)، إن أدركتهم فاقتلهم فإنهم مشركون)).
Bogga 383