Amali
أمالي الإمام أحمد بن عيسى
فقال: سأخبرك من ذلك بما لا تسأل عنه أحدا بعدها: قال الله تعالى وتبارك: ?ياأيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم?[المائدة:95]...الآية. وقال تعالى: ?أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة?[المائدة:96] وذاك الرجل يأتي القوم في سفينتهم فيقولون: إن شئت أطعمناك عريضا، وإن شئت من طعامنا، فإن قال: عريضا ألقوا شباكهم فصادوا، فإن قال: من طعامكم أطعموه مما ملحوا ويبسوا، فذلك:? طعامه متاعا لكم وللسيارة? ثم قال تعالى: ?وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما?[المائدة:96] فحرم قتله في أول الآية، وحرم أكله في الآية.
وبه قال: حدثنا محمد، عن علي بن حكيم، عن حميد، حدثنا زهير، عن حجاج، قال: سمعت عطاء يقول: ماكان من صيد البحر يعيش في البر، وما كان من صيد البر يعيش في البحر فلا يصيده المحرم، وفيه الكفارة.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا قاسم بن أبي شيبة، عن عمران بن محمد، قال ابن أبي ليلى في رجل أرسل كلبه فأدرك صيده حيا فمات في يده، أو مات تحت كلبه فتركه متعمدا حتى يقتله، أو غير متعمد.
قال: إذا أدركه حيا فليذبحه، فإن كان تركه تحت الكلب حتى مات فلا يضره.
وقال في صيد كلب اليهودي والنصراني إذا كان معلما أو غير معلم، وكلب المسلم إذا كان غير معلم فأخرجه معه فاصطاد، قال: إذا رد عليه الكلبان فلا يأكل، وإن أرسله المسلم ولم يعلمه فاصطاد فليأكل.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الرحمن، عن الحسن بن محمد، عن الحكم بن ظهير، عن السدي، قوله تعالى: ?ياأيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم?[المائدة:94] قال السدي: هذا الضب، واليربوع، وبيض النعام، وأما ما حكم بالند على الخيل فهو الحمار الوحشي، والنعامة والبقرة الوحشية، والظبي والقوس مثل الرمح.
Bogga 366