758

Amali

أمالي الإمام أحمد بن عيسى

Noocyada
dictations
Gobollada
Ciraaq

وأما ?بما عقدتم الأيمان?[المائدة:89]: فالرجل يحلف على اليمين وهو يريد يتم عليها، ثم يرى خيرا من ذلك، فعليه أن يترك يمينه ويكفرها، فيطعم عشرة مساكين غداءهم وعشاءهم ?من أوسط ما تطعمون أهليكم?[المائدة:89]: الخبز والخل والزيت والسمن، وذلك لأن أفضل ما يطعم الرجل أهله الخبز واللحم وأدناه الملح، فهذا إن أطعمهم في بيته، فإن هو لم يطعمهم في بيته فدفع ذلك إليهم، فليدفع إلى كل مسكين نصف صاع قمح أو صاعا تمرا، والصاع ثمانية أرطال، وهو بمكيال أهل العراق وأربعة أرباع بالحجازي، فربع طعامه، وربع إدامه، وأما أهل الحجاز فيقولون يكفيه مد، والمد ربع الصاع، ثلثاه طعامه، وثلثه إدامه.

وقوله: ?أو كسوتهم?، قال: كسوة المساكين أن يجتمع جسده، إما قميص وإما ثوب يلتحف به، وإما كساء لا يكون فيه سراويل؛ لأن السراويل لا يجتمع فيه الجسد، أو يعتق رقبة مؤمنة صغيرة أو كبيرة.

وبه قال: حدثنا أبوجعفر محمد بن منصور، قال: أخبرنا جعفر، عن قاسم: في الرجل يحلف ويستثني بعدما انقطع كلامه أو لقنه إنسان؟ قال: إن استثنى وهو في مجلسه فله ثنياه، وإن كان استثناؤه بعد قيامه وبعد انقطاع كلامه، لم يكن استثناؤه استثناء، ولزمته اليمين فيما حلف عليه.

وفي قول الله عز وجل: ?ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم?[البقرة:224] قال: يقول لا تكثروا الحلف بالله في كل حال، ووقروا الله سبحانه وتعالى عن أن تجعلوه عرضة لأيمانكم، وإن أصلحتم بين الناس، وأردتم بأيمانكم الإصلاح.

وفي الرجل يحلف بالقرآن كله، أو بالسورة، أو بآية، أو بالبيت الحرام؟

قال: ليس الحلف بالبيت والقرآن بيمين، والكفارة لا تلزم إلامن حلف بالله، وقد قال بعض الناس: إن في كل ما حلف به من ذلك كفارة يمين، وقال بعضهم: يلزمه بكل آية يمين، وليس قولهم بشيء في ذلك.

Bogga 301