284

Amali

أمالي الإمام أحمد بن عيسى

Gobollada
Ciraaq

وكذلك قال أبوحنيفة -رحمه الله-. أمره فيما بينه وبين الله تعالى، أن يزكي فيما بقي، ولا أحكم به عليه.

قال أبوجعفر: إذا كان لرجل أرض من أرض الخراج فأخذ الإمام الجائر منه الخراج، فإن فيما أخذ الإمام الجائر اختلافا بين أهل العلم، إن كان الذي يجب عليه الخراج حاد بما يجب عليه من الإمام الجائر، وجهد جهده في أن لا يعطيه، فلم يقدرعلى ذلك، وأكرهه على الأخذ، فإن ذلك عندنا يجزيه.

وإن هو احتاط فأخرج عما بقي بعد أخذ الإمام الجائر منه ما أخذ، فقد استحب ذلك جماعة من أهل العلم، ولم يوجبوه عليه أن يخرج عما بقي...، ما لو كان إمام عدل أخذ منه مثله. وهذا أحب الأقاويل إلينا.

وقال قوم: لا يحتسب به، ويخرج عن الجميع ما يجب في ذلك عليه، وقال قوم: يخرج عما بقي، ويجب ذلك عليه.

وقال قوم: لا يجب عليه أن يخرج قليلا ولا كثيرا وليس في هذا احتياط، وإنما كان عليه الذي أخذ منه جائرا كان أوعادلا.

وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم في الرجل تلزمه المؤونة والنفقة، قال يخرج العشر، من جميع ما أخرجته أرضه، لا يعزل من ذلك بذرا ولا نفقة.

Bogga 284