على صورة واحدة، لأنّ حركة الحرف الأول منه تتبع حركة الحرف الثانى، مثل امرؤ وابنم وأخ وأب وحم، فيمن قال: حموها، وذو مال، فلما لزم كسر الآخر أتبعته الأول، فلذلك لم يجز كسرت فاى، كما تقول: كسرت فاه (١)» انتهى كلامه.
وأقول: إنما لم يجز كسرت فاى، كما تقول: كسرت عصاى؛ لأنّ هذا الاسم قد عرفت أنه من الأسماء المعتلّة التى يتبع ما قبل حرف إعرابها حرف الإعراب فى حركته، رفعا ونصبا وجرّا كقولك: هذا أبوه، ورأيت أباه، ومررت بأبيه، ونظيرها من الصحيح امرؤ وابنم.
فإذا أضفت هذا الاسم إلى كاف الضمير أو هائه قلت فى الرفع: هذا فوك، وذاك فوه، وكان حقّه أن تقول: فوك وفوه، بضمّتين، ضمّة الواو إعراب، وضمّة الفاء إتباع، كما قلت: هذا ابنم، فضممت النون إتباعا لضمّة الميم، ولكنهم استثقلوا الضمة على واو قبلها ضمّة، فحذفوها، وكذلك كان حقّه فى الجرّ:
ضعه فى فوك وفى فوه، بكسرتين، كسرة الواو إعراب، وكسرة الفاء إتباع، كما أن كسرة النون من قولك: بابنم، إتباع لكسرة الميم، فاستثقلوا الكسرة على واو قبلها كسرة فحذفوها، فصارت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، كما صارت واو ميزان وميقات وميعاد، ياء لوجود الشرطين فيها، سكونها وانكسار ما قبلها، فقلت: ضعه فى فيك وفى فيه.
وكذلك فى حال النصب كان حقّه فوك وفوه، بفتحتين، فتحة الواو إعراب، وفتحة الفاء إتباع، كما أنّ فتحة النون فى قولك: رأيت ابنما إتباع لفتحة الميم، فصارت الواو ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، فقلت/فاك وفاه.
هذا حكم «في» فى إضافته إلى كاف الضمير وهائه، فإن أضفته إلى ياء الضمير فقد عرفت أنها تقتضى كسر ما قبلها إذا كان حرفا يحتمل الحركة،
(١) التكملة ص ٤٨،٤٩، وفيها: «رأيت فاه». وهذا البحث ذكره أبو علىّ أيضا فى العضديات ص ٦٤،١٨٥.
2 / 244
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]