فإذا وقفوا عليه قالوا: ته، فألحقوه هاء السّكت، كما تقول إذا أمرته من ولى: ل عملك، ومن وفى يفى: ف بقولك، فإذا وقفت قلت: له، وفه، وكذلك تكتب هذا الضّرب، أعنى أنك تلحقه فى الخطّ الهاء، لأن الخطّ مبنىّ على الوقف، ألا ترى أنهم يصوّرون التنوين، فى نحو رأيت زيدا، ألفا، لأنهم إذا وقفوا عليه وقفوا بالألف، وكذلك يحذفون الياء من الخطّ فى باب قاض فى الرفع والجر، لأنهم يقفون عليه فى اللغة العليا (١) [بغير ياء] قال الشاعر:
ت لى آل زيد فاندهم لى جماعة ... وسل آل زيد أىّ شيء يضيرها (٢)
قوله: «فاندهم»: أى فأتهم فى ناديهم، وقوله: «لى» أى لأجلى.
وأمّا حذف الهمزة عينا، فجاء على ضربين، ملتزم وغير ملتزم، فغير الملتزم حذفها بعد إلقاء حركتها على ساكن قبلها، كقولك فى يسأل: يسل، وفى قولك:
اسأل: سل، ألقيت فتحة الهمزة من قولك: اسأل، على السّين، وحذفتها ثم حذفت/همزة الوصل، استغناء عنها بحركة السّين، فهذا حذف قياسيّ، لأنّ استعماله على سبيل الجواز، وكذلك إن كانت الهمزة فاء من كلمة، والساكن قبلها من كلمة، ألقيت حركتها عليه وحذفتها، فقلت فى كم إبلك: كم بلك، ومن أخوك؟ من خوك، وفى قد أفلح: «قد فلح المؤمنون» (٣).
فأمّا الحذف الملتزم فيها إذا كانت عينا، فحذف الهمزة من يرى ونرى
(١) سقط من هـ.
(٢) من غير نسبة فى سرّ صناعة الإعراب ص ٨٢٣، وشرح الملوكى ص ٣٦٤،٣٦٨، والهمع ٢/ ٢١٨، واللسان (أتى). وواضح أن الشاهد فى البيت هو استعمال «ت» فعل أمر من «أتى». وقد جاء فى النسخة هـ: «لى آل زيد» بإسقاط «ت»، وجعلها ناشر الطبعة الهندية من الأمالى: «له لى». وهو خطأ.
(٣) أول سورة المؤمنون. وهذه قراءة ورش. راجع الكشف ١/ ٨٩، وإرشاد المبتدى ص ١٨٢، والنشر ١/ ٤٠٨، والإتحاف ١/ ٢١٣ (باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها)
2 / 200
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]